تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مولاي يا صدر الزمان ومن غدا    لبنيه غوثا يرتجى وثمالا

ذي نفثة المصدور قد سرحتها    لحماك تشكو بثها إدلالا

إن المصيبة ناسبت ما بيننا    إذ حولت بحلولها الأحوالا

فثكلت مخدومين كل منهما    قد كان في أفق السعود هلالا

لو أمهلا ملأا العيون محاسنا    وكذا القلوب مهابة وكمالا

ولكان هذا للمعالي ناظرا    ولكان هذا في طلاها خالا

خطفتهما أيدي المنون وغادرت    ماء العيون عليهما هطالا

فأجابه بقصيدة منها :

لهفي على بدر تكامل بعدما    قد سار في ذاك الكمال هلالا

أعظم به رزأ أتاح مصائبا    فت القلوب ومزق الأوصالا

ما كنت أعلم قبل حمل سريره    أن الرجال تسير الأجبالا

وعجبت للبحر المحيط بحفرة    هل غاب حقا أو أراه خيالا

يا دافنيه من الحياء تقنعوا    غيبتم شمس الغداة ضلالا

عهدي الغمام حجابها مالي أرى    أضحى الحجاب جنادلا ورمالا

وكتب إليه في هذا الشأن قوله :

خطب يقرب دونه الآجالا    ويمزق الأحشاء والأوصالا

فدع الجفون تجود إن نضبت سحا    ئب دمعها فيه دما هطالا

أفلت نجوم الفضل من فلك العلا    ووهى ثبير المكرمات ومالا

فقدت أولو الألباب ذا المجد الذي    عدموا بفقد حياته الإقبالا

فقدوا حليف الفضل من بكماله    وحجاه كنا نضرب الأمثالا

من شاء للعلياء يسع فإن من    كانت له بالأمس ملكا زالا

ومنها :

أعزز علي بأن أرى رب الفصاحة    والبلاغة لا يجيب سؤالا

ما كنت أعلم قبل يوم وفاته    أن الكواكب تسكن الأرمالا

ما كنت أحسب أن أرى من قبله    للشمس من قبل الزوال زوالا

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٧٥