ومنها :
صبرا على ما نالني في يومه كالصبر منه به على ما نالا
ملأ القلوب من الأسى ولطالما ملأ العيون مهابة وجلالا
لو لا أخوه أبو الفضائل أحمد لرأيت أندية العلا أطلالا
الكامل الفطن الذي عرفانه إن صال تلقاه ظبى ونصالا
ومنها :
ما رام بدر التم مثل كماله إلا وصيره المحاق هلالا
مولاي يا ابن الراشدين ومن لهم شرف على هام السماك تعالى
صبرا فإن الدهر من عاداته يدني النوى ويحول الأحوالا
وقد اقتفى أثر الشريف الرضي في قصيدته التي رثى بها الصاحب ابن عباد ومطلعها :
أكذا المنون تقنطر الأبطالا أكذا الزمان يضعضع الأجيالا
وهي طويلة جدا فلا حاجة بنا إلى إيرادها.
ولابن النقيب غضة الشغوف ، منها قوله : حضرة تقلدت أعناق الرجال بقلائد بعمها ، وتدبجت رياض الآمال بهواطل سحب كرمها ، وطافت أفهام الطلاب بكعبة حقائقها وعلومها ، وسعت أفكار بني الآداب بين صفا منشورها ومروة منظومها. لا برحت الأيام باسمة الثغر بمعاليها ، والأنام حالية النحر بأياديها. (وكقوله):
وهو صدر الدنيا وركن العليا ، وواسطة عقد ورثة الأنبياء ، وواحد هذا النوع الإنساني من الأحياء ، دعوى لا يدخل بينتها وهم ، ونتيجة لا يشين مقدماتها عقم. فإن من كان صدر بني هاشم ، وشنب ثغرهم الباسم ، وهم في الرفعة والمنعة كان أجل موجود ، وأعظم من في الوجود. (وكقوله):
قسما بمن جعل محاسن الدنيا في تلك الذات محصورة ، وأسباب العليا على ملازمة عتباتها مقصورة ، إن عقد عبوديتي عقد لا تتطاول إليه الأيام بفسخ ، وعهد مودتي عهد لا تتوصل إليه الحوادث بنسخ ، وكيف يفسخ وصورته في الجنان مجلوة ، أم كيف ينسخ وسورته في كل حين باللسان متلوة. ولعمري مهما نسيت فإني لا أنسى أيامي في خدمتها ،