تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لدواة داعيكم مداد شاب من    جور الزمان وقد رثت لمصابه

فأتت تؤمل فضلكم وتروم من    إحسانكم تجديد شرخ شبابه

وكتب صدر رسالة :

أيها الفاضل الذي خصه الله    من الفضل والحجى بلبابه

إن شوقي إليك ليس بشوق    يمكن المرء شرحه في كتابه

وكتب إلى السيد محمد العرضي قبل توجهه إلى الروم :

ما زلت محسودا على أيامكم    حتى غدوت ببعدكم مرحوما

ومن البلية قبل توديعي لكم    أصبحت رزقا للنوى مقسوما

فأجابه وكان محموما :

وافى الكتاب وكنت قبل وروده    من خوف ذكر فرافكم محموما

هذا ولي أمل بصرفة عزمكم    عنه فكيف إذا غدا محتوما

وله :

إن شوقي يجل عن أن يودي    بعض أوصافه لسان اليراع

وكتب لمن أعاره مجموعا :

مولاي هب أن المحب فؤاده    هبة مسلمة بغير رجوع

فاقنع فديتك بالفؤاد تفضلا    وانعم ولا تتبعه بالمجموع

قلت : مما يناسب هذا المضمون ويحسن موقعه عنده في المماطلة بمجموع أن الصدر تاج الدين أحمد بن الأمير الكاتب استعار مجموعا من مجاهد الدين بن شقير وأطال مطله به ، فاتفق يوما أن حضر إلى ديوان المكاتبات ، فقال له ابن الأمير : كيف أنت يا مجاهد الدين؟ والله قلبي وخاطري عندك ، فقال له : والله وأنا مجموعي عندك ، فطرب لها الحاضرون.

ومن رباعيات ابن النقيب قوله :

يا من اخترت لي حبيبا قبله    يا من صيرت حسنه لي قبله

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٧٣