تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما أنت إلا الغيث نخصب إن دنا    ونجدب إما هم عنا بترحال

وقد كانت الشهباء لما حللتها    تجر مروط العز ناعمة البال

وتفخر إعجابا وما ذاك بدعة    فكم من عرين نال فخرا برئبال

فصارت وقد أعرضت عنها خلية    عن العدل والإنصاف في أسوأ الحال

كأن امرأ القيس انتحالها بقوله    ألا عم صباحا أيها الطلل البالي

وقال يخاطب بعض أصحابه بقوله :

رويدك شأن الدهر أن يتغيرا    وشيمته إما صفا أن يكدرا

وعادته الشنعاء في الناس أنه    إذا جاء بالبشرى تحول منذرا

فلا بؤسه يبقى وأما نعيمه    فكالطيف إذ نلقاه في سنة الكرى

فلاتك مسرورا إذا كان مقبلا    ولا تك محزونا إذ هو أدبرا

فأي دجى هم دهاك ولم تجد    صباحا له بالبشر وافاك مسفرا

وقد هزلت أيامنا فلو انها    أتتنا بجد كان للهزل مظهرا

ومنها :

وليس يعيب البدر فقدان نوره    إذا كان بعد الفقد يظهر مقمرا

وكتب إلى بعض الموالي يودعه :

إمامك التوفيق والرشد    وخدنك التأييد والسعد

وكلما حليت في منزل    قابلك الإقبال والجد

رحلت عن شهبائنا فانزوى    الفضل بها وانطمس المجد

من بعد ما أجريت عدلا بها    فيه تساوى الحر والعبد

فكنت مثل الشمس ما شانها    بالنور إلا الأعين الرمد

وكنت مثل الورد ما زرتنا    حتى ترحلت كذا الورد

لا بل كريعان الصبا سرنا    حينا ولكن ساءنا الفقد

فاذهب فأنت الغيث ما حل في    منزلة إلا له حمد

وله في غاية الجودة :

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٧٢