تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتب لبعض الكبراء مع قطاع من الصيني أهداها له قوله :

إن قصر الداعي وأهدى بلا    روية محتقرا نزرا

من عمل الصين قطاعا أتت    لا تستحق الوصف والذكرا

فاعذر فقد أهدى إليك الثنا    عقدا نظيما يخجل البدرا

وكتب مع أخرى يعتذر عن هدية قوله :

وهديت اليسير فانعم وقابل    نزره بالقبول والإمتنان

فلو ان العيوق والشمس و    البدر مع الفرقدين في إمكان

كنت أهديتها وقدمت عذرا    ورأيت القصور مع ذاك شاني

وقال من فصل وهو مما يختار للكاتب مع الهدايا : قد جرت العادة بمهاداة الخدم للسادة رجاء أن يجددوا لهم ذكرا ، وإن كانت الهدية شيئا نزرا ، ولهم في ذلك أسوة بالسحاب إذا أهدى القطر إلى تيار البحر ، وبالنسيم إذا أهدى النشر إلى حديقة الزهر.

وله من قصيدة يخاطب بها صديقا له :

تزول الرواسي عن مقر رسومها    وودي على الأيام ليس يزول

ولست بمن يرضيه من أهل وده    خفي وداد في الفؤاد دخيل

إذا لم يكن في ظاهر المرء شاهد    على سره فالود منه عليل

أأرضى بود في الفؤاد مغيب    وليس إلى علم الغيوب سبيل

وأقبل عن هجري اعتذرا مزينا    تمحلته إني إذا لجهول

لعمرك قد حركت ما كان ساكنا    وعلمتني بالغيب كيف أصول

وكتب إلى الغلامك البوسنوي يودعه حين توجه إلى الروم من حلب من غير عزل وأقامه مقامه :

ركابك مقرون بعز وإقبال    وسيرك ميمون بطالعك العالي

رحلت فأضرمت القلوب بجمرة    وكل بما أوريت من حرها صالي

وغادرتنا حلف التأسف والأسى    نبيت بآلام ونغدو بأوجال

إذا ما تذكرنا زمانك والذي    جنيناه فيه من جنى كل إفضال

تمزق درع الصبر عنا تلهفا    عليه ولم نبرح رهائن بلبال

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٧١