وغصن بان مشى فعلمني لما تثنى وشاحه القلقا
أحسن منه قول أبي تمام :
وإذا مشت تركت بقلبك ضعف ما بحليها من كثرة الوسواس
(رجع):
أورق بالحسن نبت عارضه وأحسن الغصن ما اكتسى الورقا
يمد لي من عذاره شركا يطول فيه عذاب من علقا
ويحمل الصبح تحت ليل دجى فوق قضيب على كثيب نقا
أخذت بالمذهب الصحيح وقد تفرق الناس في الهوى فرقا
مقسمين الحظوظ بينهم في الحب قسمي سعادة وشقا
وله من قصيدة يذكر فيها متنزهات حلب :
ألا ليت ما بيني وبينك من بعد على القرب ما بين القلوب من الود
غرامي غرامي والهوى ذلك الهوى قديما ووجدي في محبتكم وجدي
ووالله (إني ) * ما تغيرت بعدكم لبين فهل أنتم تغيرتم بعدي
تذكرت أيامي وعودي بمائه وعيشي بكم لو دام في جنة الخلد
وقلت تديموني على القرب دائما فخالفتموني واتفقتم على البعد
وليلة غاظ البدر فيها اجتماعنا فكنا نرى في وجهه أثر الحقد
وملتقطات من فؤادي تجتني أحاديث أحلى مجتنى من جنى الشهد
ألذ من الماء القراح على الظما وأعذب من طيب الكرى عقب السهد
وبالبقعة الغناء من سفح جوشن فتلك الربى فالسفح من جوشن الفرد
كأنا إلى شاطي مجر قويقها وقد أشرف السعدي بكم أنجم السعد
تجد بنا أهواؤنا فحلو منا موفرة فيها على الهزل والجد
وكم بردت للتل عين قريرة سرورا بنا والشمل منتظم العقد
لبسنا لها والليل يعثر بالصبا بقية قطع من دجى الليل مسود