تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي جنة المأوى ومصر بلادها    والنيل نائلها ويوسف يوسف

هذي شهود الكون تشهد أنني    من بعدكم متلهف متأسف

ومتى سرت ريح الشمائل سحرة    فسقامها ينبيك أني مدنف

وإذا تسح على الرياض غمامة    فهي التي من بحر دمعي تغرف

لا يحسب الدهر الخؤون بأنني    بالبين لما غالني متلهف

فأنا العزيز على الزمان بيوسف    وعلى الزمان من الورى لا يؤسف

وله عفا الله عنه :

أحن إلى قلبي ومن فيه نازل    ومن أجل من فيها تحب المنازل

وأشتاق لمع البرق من نحو أرضكم    ففي البرق من تلك الثغور رسائل

يرنحني مر النسيم لأنه    بأعطاف ذاك الرند والبان مائل

وإن مال بان الدوح ملت صبابة    فبين غصون البان منكم شمائل

ولي أرب أن ينزل الركب بالحمى    ليسأل دمعي وهو بالركب سائل

ولي أنه لا تنقضي أو أراكم    وأنظر نجدا وهو بالحي آهل

ترى هل أراكم أو أرى من يراكم    وأبلغ منكم بعض ما أنا آمل

وأحظى بقرب الطيف منكم وإنه    ليقنعني من وصلكم وهو باطل

تطيلون تعذيبي بكم وأطيله    ومالي منكم بعد ذلك طائل

وله رحمه الله :

قف بالمطي فلي في الحي أوطار    واحبس قليلا فقد لاحت لي الدار

هذا الحمى فاح لي من نشره أرج    كأنه عن أهيل الحي إخبار

سرى وللركب أرواح يسر بها    طيبا وفي طيه المصب أسرار

إيه نسيم الصبا كرر حديثهم    في مسمعي فحديث القوم أسمار

بالله يا نسمة الوادي عسى خبر    يهديه عنهم إلينا الشيخ والغار

ولا تقولي غدا آتي به سحرا    فكل أوقات من أهواه أسحار

توفي إلى رحمة الله سنة سبع وسبعين وستمائة ، ورثاه شهاب الدين محمود الحلبي بقوله :

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٤٧٨