تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لله در المساعي ما استدر بها    خلف السيادة إلا أمكن الحلب

وحبذا همة في العزم ما انتدبت    لمبهم الخطب إلا زالت الحجب

وموطن يستفاد العز منه كما    أفادت العز من سلطانها حلب

ومنها :

مؤيد الرأي والرايات قد ألفت    ذوائب القوم من راياتها العذب

إن نازلوه وقد حق النزال فمن    أنصاره الخاذلان الجبن والرعب

أو كاتبوه فخيل من كتائبه    تجيب لا المخبران الرسل والكتب

مغاور ينهب الأعمار ذايله    في غارة الحرب والأموال تنتهب

في جحفل قابلوا شمس النهار على    مثل البحار بمثل الموج يضطرب

حتى كأن شعاع الشمس بينهم    فوق الدروع على غدرانها لهب

ما أنكر الهام من أسيافه ظبة    وإنما أنكرت أسيافه القرب

ما يدفع الخطب إلا كل مندفع    في مدحه الأفصحان الشعر والخطب

ومن إذا ما انتمى في يوم مفتخر    أطاعه العاصيان العجم والعرب

وأنشدني من قصيدة لنفسه أيضا :

أفي البان إذ بان الخليط مخبر    عسى ما انطوى من عهد لمياء ينشر

فكم حركات في اعتدال سكونها    أحاديث يرويها النسيم المعطر

يود ظلام الليل وهو ممسك    لذاذتها والصبح وهو مزعفر

أحاديث لو أن النجوم تمتعت    بأسرارها لم تدر كيف تغور

يموت بها داء الهوى وهو قاتل    ويحيا بها ميت الجوى وهو مقبر

فيا لنسيم صحتي في اعتلاله    وصحوي إذا ما مر بي وهو مسكر

كأن به مشمولة بابلية    صفت وهي من غصن الشمائل تعصر

إذا نشأت مالت بلبك نشوة    كما مال مهزوز يماح ويمطر

وقال يمدح الوزير جمال الدين القاضي الأكرم أبا الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي من صعيد مصر ويلتمس منه أن يرتبه في خدمته :

يا سيدي قد رميت من زمني    بحادث ضاق عنه محتملي

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٣٤٣