تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجلها عروسا    توجت من الشهب

تطلع الشموسا    في سنا من اللهب

فلها مزيه    في الدجا على القبس

بحلى شهية    كمحاسن اللعس

يخبرنا سناها    عن تطاير الشرر

فاز من جناها    من قلائد الدرر

فإذا تناهى    في الخلائق الغرر

قلت ظهريه    أظهرت لملتمس

من علا أبيه    ما تنال بالخلس

وأنشدني لنفسه أيضا :

لا خير في أوجه صباح    تسفر عن أنفس قباح

كالجرح يبنى على فساد    بظاهر ظاهر الصلاح

فقل لمن ماله مصون    أصبت في عرضك المباح

وأنشدني لنفسه أيضا :

جد الصبا في أباطيل الهوى لعب    وراحة اللهو في حكم النهي تعب

وأقرب الناس من مجد يؤثله    من أبعدته مرامي العزم والطلب

وقادها كظلام الليل حاملة    أهلة طلعت من بينها الشهب

منقضة من سماء النقع في أفق    شيطانه بغمام الدرع محتجب

واسود وجه الضحى مما أثار به    وأشرق الأبيضان الوجه والنسب

في موقف يسلب الأرواح سالبها    حيث المواضي قواض والقنا سلب

لا يرهب المرء ما لم تبد سطوته    لو لا السنان استوى الخطي والقصب

إن النهوض إلى العلياء مكرمة    لها التذاذان مشهود ومرتقب

والملك صنفان محصول وملتمس    والمجد نوعان موروث ومكتسب

والناس ضدان مرزوق ومحترم    تحت الخمول ومغصوب ومغتصب

والطاهر النفس لا ترضيه مرتبة    في الأرض إلا إذا انحطت لها الرتب

والفضل كسب فمن يقعد به نسب    ينهض به الأفضلان العلم والحسب

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٣٤٢