تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنت في رتبة إذا نظرت    إلي صار الزمان من قبلي

والنظم والنثر قد أجدتهما    فيك فلا تترك الإجادة لي

فداك قوم إذا وقفت بهم    رأيتني واقفا على طلل

تشغل أموالهم مساعيهم    فهم عن المكرمات في شغل

تحمي حماها أعراضهم فإذا    ماتت حماها سور من البخل

معاول الذم فيه عاملة    أعمالها في مغائر الجبل

نعلك تاج إذا رفعتهم    لرأس حاف منهم ومنتعل

فاسمع حديثي في مغازلة    تبث شكوى في موضع الغزل

قد كنت في راحة مكملة    أحيي المعالي بميت الأمل

أرفل في عزة القناعة في    ذيل على النائبات منسدل

فعندما طالت البطالة بي    وصار لي حاجة إلى العمل

قال أناس نبه لها عمرا    فقلت حسبي رأي الوزير علي

يعني عمر بن الوبار أحد حجاب أتابك طغرل شهاب الدين الخادم المستولي في أيامنا على حلب وقلعتها.

قد بت من وعده على ثقة    أمنت في حليها من العطل

فالأكرم بن الكرام لو سبقت    وعوده بالشباب لم يحل

يفر من وعده المطال كما    تفر أراؤه من الزلل

أخلاقه حلوة المذاق فلو    شبهتها ما ارتضيت بالعسل

بمنطق لو سرت فصاحته    في اللكن لاستعصمت من الخطل

تمج أخلاقه إذا كتبت    ماء المنى من أسنة الأسل

وإن سطت في ملمة نسيت    صفين منها ووقعة الجمل

تنظم درا على الطروس كما    ينظم در الحلي في الحلل

مبين علمه لسائله    مسائلا أشكلت على الأول

لكل علم في بابه علم    يهدي إلى قبلة من القبل

أي جمال ما فيه أجمله    على وجوه التفصيل والجمل

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٣٤٤