تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا جسر شغر لحاك الله من وطن    أفنيت أهلك لا غسل ولا كفن

قرحت قلبي بالأحزان والشجن    أسفا على كل وجه أبيض حسن

|وأهيف

قد دوت منه مبانيها|

وحل في كلز ما حل في حلب    فبعضهم ميت والبعض في هرب

وبعضهم ناحل والبعض في عطب    وبعضهم في البلا كالنار في حطب

|والريح

تسفي عليهم من سوافيها|

والدور قد هدمت والناس قد عدمت    والنفس ما سلمت من هزة علمت

والخلق ما رحمت لكنها نقمت    والناس ما ظلمت لكنها ظلمت

|فنالها

من عذاب الله موديها|

والترك ما تركت ظلما ولا هجرت    والكرد ما عطفت لكنها فجرت

والعرب قد فسقت ما لحظة أجرت    والأرض من غير حق بالدماء جرت

|من

أجل ذلك قد مادت رواسيها|

وأرض أعزاز ما قرت ولا سكنت    من الأراجيف والزلزال ما ركنت

أمست قراها عجافا بعد ما سمنت    وأهلها في بطون الأرض قد دفنت

|راحوا

سكارى وصار الترب واليها|

قرى القصير خلت ما فيهم دار    والكل من شدة الهزات قد غاروا

وأهلها في قرار الأرض قد صاروا    والناس في أمرهم والله قد حاروا

|سارت

مطاياهم والموت حاديها|

ما أقبح الموت إذ أفنى أكابرهم    واصطاد أوسطهم أيضا أصاغرهم

وفرق البين إرغاما عشائرهم    وكدر الدهر قاطنهم وسائرهم

|لم

يبق منهم سوى آثار ناديها|

ريحا قراها قراها الدهر كاس ظما    والعين من أجلها شربت كؤوس عما

والبين هدم أركانا لهم ورمى    والحتف في أهلها كالبحر حين طما

|ناداهم

الموت فاتبعوا مناديها|

وسرمدا وبلاد الحلقة انهدمت    وأكثر الخلق مع أموالها انهزمت

ودورها بعضها في البعض إصطدمت    من بعد ما شيدوها القوم واختدمت

|وأهلها

في البلا لا خل ينجيها|

Iclam Nubala · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٣ · ص ٣٢٦