تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هدت أنطاكي وهد البرج والصور    وغارت الأرض والخانات والدور

وأظلم الأفق لم يبدو به نور    ونادى رب العلا يا أهلها موروا

|فزلزلت

أرضها وانحط عاليها|

ولست أعلم نفسا منهم سلمت    من المصائب وأركان لهم ثلمت

تلك الجبال لهم وديانها لثمت    من رجفة في جميع الخلق قد عظمت

|يا

ليتنا لم نراها في أراضيها|

ومرعش بارتعاش الهز ما برحت    وأرض بيلان في بحر لقد سبحت

والروم ظني بها خسرت وما ربحت    والترك والكرد ما سلمت وما نجحت

|جبالهم

قد تساوت مع روابيها|

ولست أعلم ما قد صار في البلد    من غير هذا ومن هذا فني جلدي

نعوذ من شرها بالواحد الأحد    جبار قهار لم يولد ولم يلد

|إن

شاء أعدمها أو شاء يبقيها|

وأمة الخير بالقرآن هذبها    لو لا المعاصي فشت ما كان عذبها

لعلها جحدت حكما فكذبها    وبالزلازل والهزات أدبها

|حتى

تفيء لأمر الله مهديها|

عيناي من كثرة الزلزال قد سهرت    وحادثات الليالي للورى قهرت

آيات خالقنا للخلق قد بهرت    لفظت درا وأفكاري به ظهرت

|أستغفر

الله مما كنت أجنيها|

أنشأت نظمي وقلبي لازم الفكرا    أنا التقي وشعري يشبه الدررا

كأنه الشمس تعلو البدو والحضرا    يحدو الحداة بها إن أوجدوا سفرا

|يهتز

من شدة الأهوال قاربها|

بليغة عبقت في أرضنا وسمت    على اللآلي وآناف العدا رغمت

ذادت حواسدها عن نيلها وحمت    عن وردها وقلوب الطاعنين رمت

|وأخرست

كل منطيق قوافيها|

رصعتها من يواقيت علت فغلت    وفي الفصاحة سادت في الورى وعلت

وأخبرت عن يد الأيام ما فعلت    وأفجعت كل قلب بالرثا وسلت

|ترثي

الألى ذهبوا جلت مراثيها|

Iclam Nubala · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٣ · ص ٣٢٧