حلت عليهم زلازل أوهنت جلدي وذاب من وقعها جسمي كذا كبدي
وقرح الجفن دمعي واكتوى جسدي وخانني الدهر فيهم آه وا ولدي
|ومارت
الدور من أعلى عواليها|
كم من ديار وخانات بها هدمت وكم مساجد للعباد قد عدمت
وكم موادن في حيطانها صدمت وكم نفوس على ما فاتها ندمت
|راحوا
ضياعا ولم تكفل ذراريها|
بالله يا سادتي نوحوا على حلب وأندبوا الفضل والإحسان والأدب
وابكوا أهيل الهدى والجود والحسب يا ليتهم سلموا من وقعة الوصب
|أولم
يكونوا بليل الأربعا فيها|
كانت ديارهم من أحسن الدور كأنها جنة للولد والحور
أتتهم هزة كالنفخ في الصور وقال رب العلا يا أرضها موري
|فمارت
الدور وانهدت أعاليها|
تلك العلال على أربابها نكست وفي بحار الزلازل والبلا ركست
تلك الحوانيت تحت الأرض قد طمست وأوجه الخلق من بلواهم عبست
|والبوم
صاحت سرورا في نواحيها|
وانظر إلى القلعة الشهبا وقد عثرت في أهلها بعد ما مالت وقد دثرت
وفي الخنادق أحجار لها نثرت وكم نفوس عليها حرقة زفرت
|أسفا
عليها وخانتها لياليها|
وكم شموس وأقمار بها كسفت وكم خدود منعمة بها تلفت
وكم أراض بهم وبغيرهم رجفت وكم رياح البلا من فوقهم عصفت
|سادوا
وقد خسفت فيهم أراضيها|
حزني على ذلك البنيان والغرف صاروا رميما بأهل المجد والشرف
عاشوا زمانا بصفو العيش والترف وعاش بعضهم باللهو والسرف
|شادوا
بناء فخاب الآن بانيها|
كانوا أناسا يخاف الدهر صولتهم فخانهم دهرهم واغتال دولتهم
تبكي عليهم مطاياهم ونسوتهم والمجد يبكيهم أيضا وإخوتهم
|والدار
تندب من قد كان يحميها|