تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخلق في حذر والأرض في هدر    والعين في عبر والناس في سفر

|يبكي

عليها من الأهوال باكيها|

زلازل ما سمعنا مثلها أبدا    ولا زمان مضى في مثلها شهدا

ولا كتاب ولا خبر بها وردا    ولا سماء ولا جبل لها رعدا

|مثل

الرعيد الذي لا زال يوحيها|

والشهب في الأفق ترمي بيننا شررا    مثل المشاعيل يقفو إثرها إثرا

وفي الأراضي رجيف حير البشرا    وفي الليالي رجيج يقلق البصرا

|وفي

النهار مشقات نقضيها|

والشمس تصهرنا والقر يقهرنا    والذل يحقرنا والترب يسترنا

والهز يزعجنا والدهر يدمرنا    والدار تبعدنا عنها وتخبرنا

|أن

البلاء ركام في نواحيها|

لعل بارئنا الموصوف بالقدم    وهو الرؤوف وذو الألطاف والكرم

بالمصطفى المجتبى والبيت والحرم    يأذن برفع البلا عن سائر الأمم

|برأفة

منه تنجينا وتنجيها|

فكم خطوب بأرض الشام قد وقعت    وفي حماة وحمص أعين دمعت

وفي المعرة كم من نسوة فجعت    وأرض ريحا وسلقين لقد صدعت

|وأرض

عنتاب ماجت في أهاليها|

أين القصير وأين الجسر يا سندي    صاروا رميما بلا مال ولا ولد

أفناهم الدهر والباقون في كمد    وكم تحصنوا في حصن وفي زرد

|فلم

تفدهم وناعي الموت ناعيها|

وانظر إلى حلب آها على حلب    أفناهم الدهر بالزلزال والعطب

تبكي عليهم بنو الأتراك والعرب    أسفا عليهم ذوي الغايات والرتب

|سقاهم

من كؤوس الموت ساقيها|

كم من شباب وغادات بها فنيت    وكم عيون عليها بالبكا عميت

وكم ديار لهم من أهلها خليت    وكم جسوم لهم في أرضها بليت

|أضحى

عبيدهم تبكي مواليها|

Iclam Nubala · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٣ · ص ٣٢٣