بين الجبال خواضعا أعناقها كالزود نابت عن براه حداته
نشرت على حلب عقود بنودهم حلل الربيع تناسقت زهراته
روض جناه لها مكر جياده واستوأرت حمالة حملاته
متساندين على الرحال كما انتشى شرب أمالت هامه قهواته
لم تثبت الآجام قبل رماحه شجرا فروع أصوله ثمراته
فليحمد الإسلام ما جدحت له شربات غرس هذه مخباته
وسقى صدى ذاك الحيا صوب الحيا خير الثرى ما كنت أنت نباته
نصب السرير ومال عنه ومهدت لمقر منصبك السري سراته
ما ضر هذا البدر وهو محلق أن الكواكب في الذرى ضراته
في كل يوم تستطيل قناته فوق السماء وتعتلي درجاته
وترى كشمس في الضحى آثاره مجدا وألسنة الزمان رواته
أين الألى ملؤوا الطروس زخارفا عن نزف بحر هذه قطراته
غدقوا بأعناق العواطل ماله من جوهر فأتتهم فذاته
لو فصلوا سمطا ببعض فتوحه سخرت بما افتعلوا لهم فعلاته
تمسي قنانيه بنات قيونه فوق القوانس والقنا قيناته
صلتان من دون الملوك تقرها حركاته وتنيمها يقظاته
قعدت بهم عن خطوه هماتهم وسمت به عن خطوهم هماته
سكنوا مسجفة الحجال وأسكنت زحل الرحال مع السها عزماته
لو لاح للطائي غرة فتحه باءت بحمل تأوه باءاته
أو هب للطبري طيب نسيمه لاحتش من تاريخه حشواته
صدم الصليب على صلابة عوده فتفرقت أيدي سبا خشباته
وسقى البرنس وقد تبرنس ذلة بالروح مما قد جنت غدراته
فانقاد في خطم المنية أنفه يوم الخطيم وأقصرت نزواته
ومضى يؤنب تحت إنب همة أمست زوافر غيها زفراته
أسد تبوأ كالغرنف فجاته فتبوأت طرف السنان شواته
دون النجوم مغمضا ولطالما أغضت وقد كرت لها لحظاته
فجلوته تبكي الأصادق تحته بدم إذا ضحكت له شماته