تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

||

تمشي القناة برأسه وهو الذي    نظمت مدار النيرين قناته

لو عانق العيوق يوم رفعته    لأراك شاهد خفضه إخباته

ما انقاد قبلك أنفه بحرامه    كلا ولا همت لها هدراته

طيان خلف السرح طال زئيره    نطقت سطاك له فطال صماته

لما بدا مسود رأيك فوقه    مبيض نصرك نكست راياته

ورأى سيوفك كالصوالج طاوحت    مثل الكرين فقلصت كثراته

ولى وقد شربت ظباك كماته    تحت العجاج وأسلمته حماته

ترك الكنائس والكناس لناهب    بالبيض نهب ما حواه عفاته

غلاب أروع لا يميت عداته    داء المطال ولا تعيش عداته

والآن ملقى بالعرا يقتاته    ما كان قبل يصيده يقتاته

اليوم ملكك القراع قلاعه    متسنما ما استشرفت شرفاته

وغدا تحل لك الحلائل أسهم    متوزعات بينهن نباته

أوطأت أطراف السنابك هامه    فتقاذفت بعنيفها قذفاته

لا زال هذا الملك يشمخ شأنه    أبدا ويلفت في الحضيض وشاته

ما أخطأتك يد الزمان فدونه    من شاء فلتسرع إليه هناته

أنت الذي تحلي الحياة حياته    وتهب أرواح القصيد هباته

* سنة 545

قال في الروضتين : قال ابن الأثير : فيها سار نور الدين إلى حصن أفامية وهو للفرنج أيضا وبينه وبين حماة مرحلة ، وهو حصن منيع على تل مرتفع عال من أحصن القلاع وأمنعها ، وكان من به من الفرنج يغيرون على أعمال حماة وشيزر وينهبونها ، فأهل تلك الأعمال معهم تحت الذل والصغار ، فسار نور الدين إليه وحصره وضيق عليه ومنع من به القرار ليلا ونهارا ، وتابع عليهم القتال ومنعهم الاستراحة ، فاجتمعت الإفرنج من سائر بلادهم وساروا نحوه ليزحزحوه عنها ، فلم يصلوا إليه إلا وقد ملك الحصن وملأه ذخائر من طعام ومال وسلاح ورجال وجميع ما يحتاج إليه ، فلما بلغه قرب الفرنج سار نحوهم فحين رأوا جده في لقاهم رجعوا واجتمعوا ببلادهم ، وكان قصاراهم أن صالحوه على ما أخذ.

Iclam Nubala · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٢ · ص ٢٠