||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
||
ملأت بهم ضرائحهم فأمسوا وليس سوى القشاعم من ضريح
وعدت إلى ذرا حلب حميدا سمو البدر من بعد الجنوح
فإن جليت بغرتك الليالي فكم لسناك من زمن مليح
رويدك تسكن الهيجا فواقا بحيث تريح من تعب المريح
فأنت وإن أرحت الخيل وقتا فهمك غير هم المستريح
وقال أحمد بن منير يمدحه ويذكر ظفره بالبرنس وأصحابه وحمل رأسه إلى حلب ، وأنشده إياها أيضا بجسر الحديد :
أقوى الضلال وأقفرت عرصاته وعلا الهدى وتبلجت قسماته
وانتاش دين محمد محموده من بعد ما غلبت دما عبراته
ردت على الإسلام عصر شبابه وثباته من دونه وثباته
أرسى قواعده ومد عماده صعدا وشيد سوره سوراته
وأعاد وجه الحق أبيض ناصعا أصلاته وصلاته وصلاته
لما تواكل حزبه وتخاذلت أنصاره وتقاصرت خطواته
رفعت لنور الدين نار عزيمة رجعت لها عن طبعها ظلماته
ملك مجالس لهوه شداته ومشوقه بين الصفوف شذاته
تغرى بحثحثة اليراع بنانه إن لذ حثحثة الكؤوس لداته
ويروقه ثغر العدى قان دما لا الثغر يعبق في لماه لثاته
فصبوحه خمر الطلى وغبوقه نطف النفوس تديرها نشواته
فتح تعممت السماء بفخره وهفت على أغصانها عذباته
سبغت على الإسلام بيض حجوله واختال في أوضاحها جبهاته
وانهل فوق الأبطحين غمامه وسرت إلى سكينها نفحاته
لله بلجة ليلة محصت به واليوم دبح وشيه ساعاته
حط القوامص فيه بعد قماصها ضرب يصلصل في الطلى صعقاته
نبذوا السلاح لضيغم عاداته فرس الفوارس والقنا غاياته
لمجرب عمرية غضباته لله معتصمية غزواته
تحيا لضيق صفاده أسراؤه وتغيض ماء شؤونها نقماته