سما عليها سمو الماء أرهقه أنبوية في صعود أصلها صبب
ما فارقت عذبات التاج مفرقه إلا وهى منه لا تاج ولا عذب
إذا القناة ابتغت في رأسه نفقا بدا لثعلبها من نحره سرب
كنا نعد حمى أطرافنا ظفرا فملكتك الظبى ما ليس نحتسب
عمت فتوحك بالعدوى معاقلها كأن تسليم هذا عند ذا جرب
لم يبق منهم سوى بيض بلا رمق كما التوى بعد رأس الحية الذنب
فانهض إلى المسجد الأقصى بذي لجب يوليك أقصى المنى فالقدس مرتقب
وائذن لموجك في تطهير ساحله فإنما أنت بحر لجه لجب
يا من أعاد ثغور الشام ضاحكة من الظبى عن ثغور زانها الشنب
ما زلت تلحق عاصيها بطائعها حتى أقمت وأنطاكية حلب
حللت من عقلها أيدي معاقلها فاستجفلت وإلى ميثاقك الهرب
وأيقنت أنها تتلو مراكزها وكيف يثبت لا جوق ولا طنب
أجريت من ثغر الأعناق أنفسها جري الجفون امتراها بارح حصب
وما ركزت القنا إلا ومنك على جسر الحديد هزبر غيله أشب
فاسعد بما نلته من كل صالحة يأوي إلى جنة المأوى لها حسب
إن لا تكن أحد الأبدال في فلك الت قوى فلا نتمارى أنك القطب
فلو تناسب أفلاك السماء بها لكان بينكما من عفة نسب
هذا وهل كان في الإسلام مكرمة إلا شهدت وعباد الهدى غيب
وله فيه من قصيدة أخرى :
ألا لله درك أي در صريح جاء بالكرم الصريح
وعسكرك الذي استولى مسيحا على ما بين فامية وسيح
ووقعتك التي بنت العوالي صوادر عن قتيل أو جريح
بإنب يوم أبرزت المذاكي من النقع الغزالة في مسوح
غداة كأنما العاصي احمرارا من الدم عبرة الجفن القريح
وقد وافاك بالإبرنس حتف أتيح له من القدر المتيح
قتلت أشحهم بالنفس إذ لا يجود بنفسه غير الشحيح