تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدرٌ وما ترمي اليمينُ قضاءُ

من كل داعي الحق همَّةُ سيفه

........فلسيفه في الراسيات مضاءُ

ساقي الجريح ومطعمُ الأسرى ومن

.............أمنت سنابكَ خيلهِ الأشلاءُ

إن الشجاعة في الرجال غلاظة

................ما لم تزنها رأفةٌ وسخاءُ

والحرب من شرف الشعوب فإن بغوا

...............فالمجد مما يدعون براءُ

والحربُ يبعثها القويُّ تجبُّراً

................وينوءُ تحت بلائها الضعفاءُ

كم من غزاةٍ للرسول كريمةٍ

...............فيها رضىً للحقِّ أو إعلاءُ

كانت لجند الله فيها شدةٌ

...............في إثرها للعالمين رخاءُ

ضربوا الضلالة ضربةً ذهبت بها

............فعلى الجهالة والضلال عفاءُ

دعموا على الحرب السلام وطالما

............حقنت دماءً في الزمان دماءُ

الحقُّ عرضُ الله كلُّ أبيةٍ

............بين النفوس حمىً له ووقاءُ

هل كان حول محمدٍ من قومه

.............إلا صبيٌّ واحد ونساءُ؟

فدعا فلبى في القبائل عصبةٌ

...............مستضعفون قلائلٌ أنضاءُ

ردوا ببأس العزم عنه من الأذى

............ما لا تردُّ الصخرةُ الصمّاءُ

والحقُّ والإيمان إن صبَّا على

...........برد ففيه كتيبةٌ خرساءُ

نسفوا بناء الشرك، فهو خرائبٌ

.......واستأصلوا الأصنام فهي هباءُ

يمشون تغضي الأرضُ منهم هيبةً

..........وبهم حيالَ نعيمها إغضاءُ

حتى إذا فتحت لهم أطرافها

...........لم يطغهم ترفٌ ولا نعماءُ

يا من له عزُّ الشفاعة وحدهُ

.........وهو المنزهُ ما له شفعاءُ

عرش القيامة أنت تحت لوائه

..........والحوضُ أنتَ حيالهُ السَّقاءُ

تروي وتسقي الصالحين ثوابهم

............والصالحات ذخائرٌ وجزاءُ

ألمثل هذا ذقت في الدنيا الطوى

.........وانشقَّ من خلقٍ عليك رداءُ؟

لي في مديحك يا رسولُ عرائسٌ

........تيمنَ فيك وشاقهنَّ جلاءُ

هنَّ الحسانُ فإن قبلت تكرماً

...........فمهورهنَّ شفاعةٌ حسناءُ

أنت الذي نظمَ البريَّةَ دينُهُ

...........

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٢٨