تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقدم ولا تقنع بعيش منغص *** فما فاز باللذات من ليس يقدم

وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها *** ولم يك فيها منزل لك يعلم

فحى على جنات عدن فإنها *** منازلنا الأولى وفيها المخيم

ولكننا سبى العدو فهل ترى *** نعود إلى أوطاننا ونسلم

وقد زعموا أن العدو إذا نأى *** وشطت به أوطانه فهو مغرم

وأى اغتراب فوق غربتنا التى *** لها أضحت الأعداء فينا تحكم

وحى على السوق الذى فيه يلتقىال *** محبون ذاك السوق للقوم يعلم

فما شئت خذ منه بلا ثمن له *** فقد أسلف التجار فيه وأسلموا

وحى على يوم المزيد الذى به *** زيارة رب العرش فاليوم موسم

وحى على واد هنالك أفيح *** وتربته من إذفر المسك أعظم

منابر من نور هناك وفضة *** ومن خالص القيان لا تتقصم

وكثبان مسك قد جعلن مقاعدا *** لمن دون أصحاب المنابر يعلم

فبينا همو فى عيشهم وسرورهم *** وأرزاقهم تجرى عليهم وتقسم

إذا هم بنور ساطع أشرقت له *** بأقطارها الجنات لا يتوهم

تجلى لهم رب السماوات جهرة *** فيضحك فوق العرش ثم يكلم

سلام عليكم يسمعون جميعهم *** بآذانهم تسليمه إذ يسلم

يقول سلونى ما اشتهيتم فكل ما *** تريدون عندى أننى أنا أرحم

فقالوا جميعا نحن نسألك الرضا *** فأنت الذى تولى الجميل وترحم

فيعطيهمو هذا ويشهد جمعهم *** عليه تعالى الله فالله أكرم

فيا بائعا هذا ببخس معجل *** كأنك لا تدرى ؛ بلى سوف تعلم

فإن كنت لا تدرى فتلك مصيبة *** وإن كنت تدرى فالمصيبة أعظم

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩١٤