وأقدم ولا تقنع بعيش منغص *** فما فاز باللذات من ليس يقدم
وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها *** ولم يك فيها منزل لك يعلم
فحى على جنات عدن فإنها *** منازلنا الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبى العدو فهل ترى *** نعود إلى أوطاننا ونسلم
وقد زعموا أن العدو إذا نأى *** وشطت به أوطانه فهو مغرم
وأى اغتراب فوق غربتنا التى *** لها أضحت الأعداء فينا تحكم
وحى على السوق الذى فيه يلتقىال *** محبون ذاك السوق للقوم يعلم
فما شئت خذ منه بلا ثمن له *** فقد أسلف التجار فيه وأسلموا
وحى على يوم المزيد الذى به *** زيارة رب العرش فاليوم موسم
وحى على واد هنالك أفيح *** وتربته من إذفر المسك أعظم
منابر من نور هناك وفضة *** ومن خالص القيان لا تتقصم
وكثبان مسك قد جعلن مقاعدا *** لمن دون أصحاب المنابر يعلم
فبينا همو فى عيشهم وسرورهم *** وأرزاقهم تجرى عليهم وتقسم
إذا هم بنور ساطع أشرقت له *** بأقطارها الجنات لا يتوهم
تجلى لهم رب السماوات جهرة *** فيضحك فوق العرش ثم يكلم
سلام عليكم يسمعون جميعهم *** بآذانهم تسليمه إذ يسلم
يقول سلونى ما اشتهيتم فكل ما *** تريدون عندى أننى أنا أرحم
فقالوا جميعا نحن نسألك الرضا *** فأنت الذى تولى الجميل وترحم
فيعطيهمو هذا ويشهد جمعهم *** عليه تعالى الله فالله أكرم
فيا بائعا هذا ببخس معجل *** كأنك لا تدرى ؛ بلى سوف تعلم
فإن كنت لا تدرى فتلك مصيبة *** وإن كنت تدرى فالمصيبة أعظم