كم ذا أقول وقيد البعد قد ثقلا يا قلب صبرا على هجر الأحبة لا
|تجزع
لذاك فبعض الهجر تأديب|
لعل يوما بلطف منهم يصلوا أسير هجر وحبل الوصل يتصل
فلا تحد عنهم مهما بدت علل هم الأحبة إن صدوا وإن وصلوا
|بل
كل ما صنع الأحباب محبوب|
والقصيدة طويلة ذكرها بتمامها صاحب العقود الجوهرية ، وهي تدل على كمال صاحب الأصل والتخميس مذكورة بتمامها في ترجمة صاحبه. ا ه.
وكتب لنا السري الوجيه السيد تقي الدين أفندي ، وهو ابن أخي المترجم ، ما تولاه عمه من المناصب قال :
لما كان شابا وكانت حلب إيالة كان رئيسا لمحاسبة الواردات مع ويس باشا الذي كان رئيسا لمحاسبة المصاريف. ولما جاء الوالي سليمان باشا إلى حلب سنة 1272 أخذه معه إلى إزمير وجعله رئيسا لديوانه الخاص. وفي سنة 1277 صار مديرا لأوقاف حلب ، ثم توجه إلى الآستانة سنة 1283 بناء على أمر ناظر المالية رشدي باشا الشرواني وعين رئيسا لقلم المحاسبة في نظارة المالية. وفي سنة 1285 عين رئيسا لديوان تحريرات بورسة. وفي سنة 1287 توجه ثانية إلى الآستانة ، وعاد منها بعد مدة إلى حلب وعين رئيسا لتحريرات ديوان الولاية ورئيسا للبلدية معا ، وبعده عين قائم مقام لعينتاب وبره جيك. وفي سنة 1292 حضر لحلب وانتخب نائبا عن حلب في مجلس المبعوثين ، فاستقال ، ثم توجه إلى الآستانة وانتخب وهو موجود هناك سنة 1293 نائبا لمجلس المبعوثين ، فقبل ذلك وعندما أقفل السلطان عبد الحميد المجلس عين كاتبا خامسا في البلاط الملكي ، وبعد أشهر قلائل حول إلى متصرفية حوران ، ثم حول منها وعاد إلى الآستانة وعين مفتشا للعدلية في ولاية طربزون ، ثم حول منها سنة 1294 إلى متصرفية كليبولي ، وبعد أشهر قلائل عين كاتبا ثانيا في البلاط الملكي ، وبقي في وظيفته حتى تاريخ وفاته في القسطنطينية سنة 1309 ، ودفن في بشك طاش في دركاه يحيى أفندي. ا ه.
أقول : كان المترجم حسن الاعتقاد في الشيخ محمد أبي الهدى الصيادي ، وله اليد الطولى في تقدمه والتعريف به لدى كبراء الآستانة ، وبينهما صحبة أكيدة ومحبة زائدة ،