وبقلبي مخبآت معان نزلت آية الحجاب عليها
وقال لي بعض الأدباء : إنه رآهما في كتاب من كتب الأدب لشاعر قديم ، فإن صح أنهما للمترجم فعندي أنهما بكل شعره (1). ا ه (مجلة الشعلة بقلم قسطاكي بك الحمصي).
أقول : وممن نسب هذين البيتين إلى رزق الله حسون وجزم بذلك الخوري فسقفوس جرجس منش في مقالته المنشورة في هذا العدد من المجلة بعنوان «حب الوطن» ، والأديب البحاثة عيسى إسكندر المعلوف في ترجمته المطولة المنشورة في المقتطف (مجلد 36 صفحة 229) والتي نقلها جرجي زيدان في تاريخه «مشاهير الشرق» ، والخوري فسقفوس جرجس شلحت في مجلة الورقاء الحلبية (سنة 1 ص 101) ، والفيكونت فليب دي طرازي في تاريخ الصحافة العربية (مجلد 1 ص 109)، والأديب شكري كنيدر في جريدة التقدم الحلبية. والبيتان ليسا له بل هما قديمان لم نقف على ناظمهما إلى الآن ، إنما شطرهما الأديب عمر اللبقي الحلبي أحد رجال تاريخ المرادي المتوفى سنة 1189 ه كما تقدم في ترجمته وقد قال :
قدر الله أن أكون غريبا بين قوم أغدوا مضاعا لديها
ورمتني الأقدار بعد دمشق في بلاد أساق كرها إليها
وبقلبي مخدرات معان حين تبدو تختال عجبا وتيها
صرت إن رمت كشفها فأراها نزلت آية الحجاب عليها
ورزق الله حسون كانت وفاته سنة 1298 ه و1880 م ، فبين وفاته ووفاة الفاضل اللبقي مائة وتسعة أعوام ، فتحقق من هذا أن المترجم كان يكثر من إنشادهما فظنهما بعض من سمعهما منه أنهما له ، والحقيقة ما قلناه ، وقد نشرت هذا التحقيق في مجلة الشعلة المتقدمة في العدد الثالث من السنة الثانية.
ولرزق الله حسون في «مشاهير الشرق» لجرجي زيدان ترجمة حافلة نقلها عن مجلة المقتطف (ج 36 ص 229) وهي بقلم الأديب البحاثة عيسى إسكندر المعلوف أحد