الشيخ عبد القادر المغربي الطرابلسي (نزيل دمشق) على مجموعة عنده لعلي أفندي الكيلاني الحموي من أعيان حماة في القرن الثالث عشر ، فتصفحتها فرأيت فيها ما نصه :
هذه الأبيات تشطيرا وتخميسا إلى السيد عبد الله الحلبي العطائي لما كنا بحلب سنة 1209 :
تسامت إلى أعلى المنازل رتبتي بمنصب ساداتي وصحة نسبتي
غدت نشآت الحق نسكي وقربتي ولما صفا وقتي بقرب أحبتي
|تبلج
صبحي واستنارت كواكبه|
هلموا إلى هذا المقام ولطفه إذا عبقت في الشرق أنفاس عرفه
فإني لمشتاق إلى طيب وصفه ومذ نظر الجيلي نحوي بطرفه
|علمت
بأني نلت ما أنا طالبه|
فيا شرفي شارفت في القوم حضرة محاسنها أسنى من الشرق غرة
بها الباز أولاني ندى ومسرة (1) وقرت به عيني ونلت مسرة
|فأعظم
به مولى تعالت مناقبه|
أنا اللائذ الحمي في ظل بابه أصوغ اللآلي في معالي جنابه
وكم نلت من إقباله واقترابه ملالي كاسي من لذيذ شرابه
|وشاهدت
وردا قد صفت لي مشاربه|
وترجمه السيد الكواكبي في «النفائح واللوائح» فقال :
هو الفاضل الكامل ، الجامع ما تفرق من شمل الفضائل ، عبد الله بن عطاء الله الصحاف ، المتحلي بمحاسن الأوصاف. مولده بحماة سنة 1164 ، ونشأ بحلب الشهباء ، وتضلع من فن العربية حتى ضاهى العرب العرباء ، من بيت طيب قديم ، وقوم انتشوا في الصلاح وليس لهم سوى الفضل والأدب نديم ، صديق الصدق وخدن الصلاح ، شقيق الندى وترب السماح ، دمث الأخلاق ، كريم الأعراق ، سام في فنون العلم وسرح ، وأوضح متون الأدب وشرح. قرأ الكثير على الكثير من علماء حلب واستفاد ، حتى تصدر للتدريس وأفاد ، في المدرسة التي أنشأها والدي المبرور ، لا زال على ضريحه سحائب النور ،