على علمائها. وقدم حلب في سنة ثلاث وأربعين ونزل بالمدرسة العثمانية وقرأ على مدرسها الشيخ محمود الأنطاكي ، ومهر في عدة من الفنون.
وله رسالة في التصوف سماها «الدر المنضود في السير إلى الملك المعبود» ، وشرح على صلوات ابن مشيش ، وله مختصر في فقه ابن إدريس رضياللهعنه سماه «تدريب الواثق إلى معاملة الخالق» ، وله شرح لطليف على دالية ابن حجازي وغير ذلك.
وأما نسبته إلى الكيالي فهو جده الأعلى ولي الله تعالى الشيخ إسماعيل الكيال البلخي الأصل قدس الله روحه ، له كرامات ظاهرة وقبره معروف بقرية من أعمال حلب تدعى طرنبا وهو الآن يزار.
وكان صاحب الترجمة له أدبية وشعر أكثره في الجناب الرفيع صلى الله عليه وسلم ، فمن ذلك قوله مضمنا بيتي حسان رضياللهعنه :
أهيل الود هل منكم وفاء وهل جرحي له منكم براء
سلبتم بالنوى قلبي ولبي وهل للمرء دونهما بقاء
قد استولى * على كلي جواكم ومالي عن تعشقكم غناء
إذا ما لامني اللاحي بلوم أفوه له بأن قل ما تشاء
هيامي ليس لي منه براح وصبري ليس لي عنه أنثناء
فكيف وقد جبلت على هواهم وعهدي لا يغيره الضناء
فهم للروح وإن ظمئت رواء وهم للعين إن رمدت جلاء
أيا سكان طيبة إن فيكم يطيب لي التمدح والرثاء
نأيتم عن عيوني واحتجبتم فهلا كان لي منكم لقاء
فبعد الدار عنكم هد حيلي وشيبني وما تم الصباء
على قلبي تجلى من حماكم حبيب قد تغشاه البهاء
جميل لا يشابهه جمال منير لا يقاربه سناء
يعير البدر عند التم نورا وهل إلا به ذاك الضياء
به الغبراء جاءت ثم قالت ومن مثلي فهاتي يا سماء