تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاولت رشفا من لمى ثغره    قال طلا شاربه يأثم

قلت أما وجهك لي جنة    والخمر في الجنة لا يحرم

وله قوله :

مليح طري الخد جاد بقبلة    وقال اغتنم لثمي بغير تعلل

فقبلته خدا لوى الجيد قائلا    تنقل فلذات الهوى في التنقل

وله غير ذلك من الأشعار والنظام والنثار. وتقدم ذكر وفاته رحمه الله تعالى. ا ه.

وله :

اجعل الود والمحبة للنا    س يسيرا واحذر زيادة ود

ربما كثرة المحبة والود    لشخص تفضي لهجر وصد

وترجمه الشيخ عبد الرحمن الحنبلي في ثبته «منار الإسعاد» بعين العبارة المتقدمة مما يفيد أن المرادي أخذ ترجمته عنه. وأنشد له في آخر الثبت هذين البيتين :

وعدت ولم تفي ما السر قل لي    أيا من وعده حسن لدينا

أعيذك من خلاف الوعد خلي    أليس الوعد عند الحر دينا

وكتب لي ترجمته السيد حامد العجان الكتبي نقلا عن خط تلميذ المترجم الشيخ سعيد ابن الشيخ حسن الأسود فقال : هو الشيخ قاسم بن محمد البكرجي. ولد سنة 1094.

قرأ على علماء حلب في عصره ، منهم الشيخ العالم الكبير الشيخ حسن السرميني ، وعلى الشيخ سليمان النحوي ، والشيخ أحمد الشراباتي ، وعلى الفاضل علي أفندي الأسدي مفتي حلب ، وقرأ الفقه الشريف على العالم الفقيه الصالح الشيخ قاسم النجار ، وقرأ على علامة وقته السيد محمد أفندي الكواكبي ، وأخذ على الشيخ محمد عقيلة وعلى الشيخ عبد الله السويدي البغدادي فنبغ في العلوم ، واهتدى بعلومه كما يهتدى بالنجوم. وكان له الباع الطويل سيما في علم النحو والعروض والمنطق والمعاني والبيان والحديث والتفسير والفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان. وكان صدرا للطلاب ، تنفجر من تقريراته الينابيع العذاب. وله شرح بديع على همزية الشيخ الأبوصيري ، وله شرح على بديعيته ، وله ديوان من الشعر ما فاه ببنت شفة إلا كثرت خطا بها ، ولا برزت من مخدرات فكره نكتة إلا

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٥٠٣