تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسقتك الدموع من وابل الغيث    مد يد البحار جزرا ومدا

وبكتكي * دما عيوني    من دمعي بديلا فهن أغزر وردا

هل لماضيك عودة فلقدآ    ن جمال الحبيب أن يتبدى

وله أيضا :

بنا ما بكم والحب إحدى النوائب    فلا تطمعن في وصل بيض كواعب

أخلاي نهي عنه دأب أولي النهى    وأين النهى من فعل سود الحواجب

فدونك ما فعل الجفون بعاشق    بأهون من فعل الرماح الكواعب

وما الأعين النجل الفواتك بالفتى    بأفتك منها فعل أبيض عاضب

وما لفتة الظبي الشرود بجيده    كلفتة ظبي شارد في الكتائب

ومن يبتلى بالغانيات فحسبه    من البين أن يرمى بعين وحاجب

وقبلك صابرت الهوى فوجدته    كشهد به سم يطيب لراغب

وعيش بلا صفو وحزن مؤبد    وعين بلا نوم وعبرة ساكب

ووعد بلا وصل وعهد بلا وفا    وقول بلا فعل ومطلة كاذب

ولوعة هجر في فؤاد مكابد    ونار فلا تضنى ** وحسرة خائب

حنانيك لا تجزع وكن متجلدا    فعبء الهوى سهل على ذي التجارب

فلولا الهوى ما كر في الحرب فارس    ولا حثت الركبان بيض النجائب

وما اشتاق للأوطان قط مفارق    ولم يرع خل عهد خل وصاحب

رعى الله قلبا بالصبابة عامرا    وألحى خليا في الهوى غير راغب

وأسعد بالا بالغرام معذبا    وأنجح صبا سار نحو المطالب

وفي المجد مجد جد فيه مكابدا    أبثك أن الجد أسنى المكاسب

عليك طلاب العز في كل حالة    ولا ترض سفساف الأمور وجانب

ألم تر أن الباز لو لم يكن به    قناص لما أعلوه فوق الرواجب

وله أيضا :

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٥٠٢