تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودخان ند قد أحاط بوجنة    أم ذاك مسك في الخدود يسيل

وشبا سيوف أم عيون جآذر    رمقت تحاول فتكنا وتصول

وعبير طيب فاح ينفح طيبه    أم ثغرك المتبلج المعسول

وسقيط طل أم لآل نظمت    فتخاله عرق الجبين يجول

وعقارب بزبانها تومي لنا    أم ذاك خال الخد أم تخييل

وظلام ليل ما ترى أم طرة    هل لي إلى إدراك ذاك سبيل

قد خلت مذ ليل الغدائر قد بدا    أن ليس للصبح المنير وصول

لكن بلال الخال أشعر أنه    ضوء الجبين على الصباح دليل

فانهض إلى حسو * الكؤوس أخا الهوى    في روض أنس والنسيم عليل

وافتض بكر مدامة واستجلها    فلها إذا افتضت دم مطلول

كمذاب ياقوت بجامد فضة    في لحظ ساقيها الصبيح ذبول

حمرا إذا ما قام يترع كأسها    غنج اللواحظ طرفه مكحول

خلت المدام ووجهه لما بدا    شمسا وبدرا ما اعتراه أفول

وظننت كأس الراح في يده غدا    كهلال يوم الشك وهو ضئيل

لم أدر هل خضبت بأحمر خده    أم خده من كأسها مطلول

فاشربهما صرفا فذلك شربه    رشف وهذا شربه التقبيل

واغنم فدتك الروح أيام الصبا    واللهو إن زمانهن قليل

وتلاف أيام الربيع وورده    فعليه من در الندى إكليل

فالروض معطار الأزاهر يانع    والغصن يرقص والهزار يقول

والدف يعزف والنسيم مشبب    والعود يشدو والسحاب هطول

وله غير ذلك من الأشعار والنظام والنثار.

وألف ثبتا حافلا جامعا (1) لشيوخه وإجازاته ، وصار له جاه واشتهار ودولة.

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٨٣