تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا شفيع الأنام كن لي شفيعا    يوم نصب الصراط والميزان

إنني أشتكي إليك ذنوبا    مثقلات وحملها قد دهاني

من لمثلي عاص كثير الخطايا    زاده الفقر عاجز متوان

فعليك الصلاة في كل وقت    مع سلام يفوق عرف الجنان

وقوله من قصيدة :

لي فؤاد في الحب أمسى مشوقا    لم يزل في هوى الحسان ملوقا

خافق تستفزه لحظات    مزقته بسحرها تمزيقا

راشقات من هدبها بسهام    صائبات لم تخط قلبا حريقا

لست أنسى حين الوداع عناء    حيث جد الرحيل والركب سيقا

إذ بكى للفراق خلي فأضحى    ناظر اللحظ بالدموع غريقا

ورمى لؤلؤا على الخد رطبا    فاستحال الياقوت منه عقيقا

وانثنى للعناق يعطف قدا    هل رأيتم غصن الرياض عنيقا

رشق القلب وانثنى بقوام    لاعد منا ذاك القوام الرشيقا

بأبي ثم بي غزالا ربيبا    فوق اللحظ للحشا تفويقا

ماس غصنا لدنا وهز قواما    وتبدى ظبيا وأسكر ريقا

ورنا ساحرا وصال مليكا    وحوى مبسما يقل بريقا

يا لقومي ويا لقومي أما    آن صريع اللحاظ أن يستفيقا

صاح شمر عن ساعد الجد واسمع    وأدر من كؤوس نصحي رحيقا

واطرح ذكر زينب ورباب    واخلعن للوقار ثوبا خليقا

لا تؤمل من جاهل بك نفعا    تلق ضد الذي تروم حقيقا

قد خبرنا الجهول فيما علمنا    فرأيناه قد أضل الطريقا

رام نفعا فضر من غير قصد    ومن البر ما يكون عقوقا

وله من أخرى مستهلها :

أقضيب بان حركته شمول    أم قدك المعشوق راح يميل

وعقيق روض قد علاه سوسن    أم خدك المتورد المصقول

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٨٢