تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما سحر هاروت سحر عند مقلته    كم غزلت وغزتنا وهي تكتمن

وثغره قد حوى درا بمبسمه    وعند رشف لماه الشهد يمتهن

وخاله عمه حسنا وزاد به    لولاه كافور جيد منه لا يصن

والخصر منه دقيق دق في نظري    كفهم مولاي ذاك العارف الفطن

عبد اللطيف الذي باللطف منجبل    عن درك أوصافه قد قصر اللسن

السيد الكامل ابن الكامل ابن ذوي    الأفضال والعلم ندب وصفه حسن

من آل كوران بيت المجد نسل تقى    فرع الكرام زكي الأصل مؤتمن

خدن السداد ومقدام الرشاد كذا    أبو المعالى الذي أثرى به الزمن

بالعلم والفضل سدتم في زمانكم    وتحسد العين في رؤياكم الأذن

قس بن ساعدة تلقاه باقل إذ    ينشي الرسائل في بحث ويمتحن

سحبان يسحب ذيل الفضل منه حيا    وأمرؤ القيس في أشعاره غبن

يا ماجدا قد حوى في المجد منزلة    ومن حوى رتبة لم يحوها فطن

وافاك ناظمها الغر الذي حكمت    عليه ضيق القوافي أنه الجبن

وإن تكن قصرت في مدح سيدها    لكن بمدحك منها طابت اللسن

شنف مسامعنا من در بحرك إذ    لا غرو فالدر في الأبحار مكتمن

واسلم ودم وابق ياغوث الزمان لنا    على مدى الدهر لا يزري بك الزمن

وللمترجم أيضا :

كأن ذا الثغر روض ورد    جناه من قبلنا خصيبا

ونحن جئنا لنجتنيه    فراعنا شوكه جديبا

وفي ذلك للشيخ قاسم البكرجي المذكور :

قد اجتلى الدهر أناس مضوا    من قبلنا كالبدر في تمه

ثم اجتلاه بعده فتية    مثل هلال الشك في رسمه

ونحن لم نلق هلالا ولا    بدرا سوى الأكدار من غمه

وفي ذلك للأديب مصطفى بن محمد الحلبي المعروف بالبيري :

لقد وردوا من قبلنا ورد دهرنا    نميرا بأنفاس النسيم مبردا

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٧٤