تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترمي لواحظها عن قوس حاجبها    نبلا تصون اللمى والقلب مفتتن

جلت علي كؤوسا من مراشفها    وبددت نظم در كان يكتمن

وسرت القلب إذ أبدت مسائلة    وخاطبتني فزال الهم والحزن

فهل حكت ظبية الوادي شمائلها    كلا ولا أطلعت صنعا ولا عدن

مليكة الحسن قد عمت محاسنها    كفضل مولاي ذاك الجهبذ اللسن

طود الحجا قاسم من قد سما وعلا    به على سائر الأزمان ذا الزمن

حلال كل عويص في مباحثه    مهذب الفهم إلا أنه فطن

لا عيب فيه سوى باهي مكارمه    وحسن أخلاقه بالعلم يقترن

من رام شأو علاه ظل ينشدنا    (تجري الرياح بما لا تشتهي السفن )

يا روضة الأدب الغض النضير ويا    من نظمه درر لم يحصها ثمن

أتت إلي عقود أنت صائغها    قد رصعتها يد ما شانها وهن

من كل معنى بديع راق مبتكر    عرائسا يعتري حسادها ضغن

وقد أجبت لعالي الأمر ممتثلا    لكنني في القوافي باقل لكن

خذها إليك تجر الذيل من خجل    وحشية في خلال الطرق تكتمن

ولا برحت مدى الأيام مبتكرا    معانيا دونها العقبان تمتهن

ودم بعز قرير العين مبتهجا    بفضلك الدهر والأحباب والوطن

ما لاح برق وما هب النسيم وما    سقى الرياض شآبيب الحيا الدجن

وقصيدة الشيخ البكرجي المذكور هي قوله :

أبعد سلمى يطيب العيش والوطن    وهل يعود لصب ذلك الزمن

والجفن يهمي بدمع من سما مقل    فسل محاجرها هل زارها الوسن

آها لأيام وصل لو تعاد لنا    بذلت روحي لها لو أنها الثمن

أيام كان حبيب فيه طوع يدي    والعيش صاف ونجم السعد مقترن

وبيننا ما إذا فهنا به وبدا    إلى العذول علاه الهم والحزن

فيا له زمنا كان الشباب به    في عنفوان الصبا والقلب مرتهن

بأهيف لو تبدى غصن قامته    تطاير القلب لا يبقى له شجن

وقوس حاجبه المعوج كم رشقت    من لحظه أسهما قامت به فتن

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٧٣