أحلى من الوصل. وقد ذكرت له ما يستلذ وصفه الوصاف ، والقول فيه أنه في غاية في باب من الإنصاف ، فمنه قوله من قصيدة يمدح بها البهائي :
هي الشمس إن حيا بها الأوطف البدر فخذها هنيا لا ملام ولا وزر
دهاقا دهاقا غير عار فإنها إذا صافحت ذا عسرة حلها اليسر
ولا تخش إملاقا فإن حبابها فرايد ياقوت وذائبها تبر
ولا تعتبر قول المعيبين صحبها فأترابها زهر وأكوابها زهر
وقل لمدير الراح سرا وجهرة ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر
ومكحولة الألحاظ معسولة اللمى تخال به قطر النبات ولا قطر
لها لحظات تسلب اللب والحجى وما فارقت جفنا وهذا هو السحر
وجيد مهاة بل غزال كأنه عمود لجين فوقه بزغ البدر
وليل كبحر خضت أمواج جنحه على سابح عن سيره قصر النسر
أكفكف أذيال البوادي تعسفا ولا يرعوي إن راعه الضرب والزجر
كأن أبا الفضل البهائي محمدا لنا حيث سرنا من صباحته فجر
وقوله من أخرى مستهلها :
أأيتهن إذ تبدو نوار صدوف أم كنود أم نوار
بعيشك هل سمعت فما سمعنا بآرام وليس لها نفار
برزن من الخدور محجبات ومحمود من البدر السرار
طلعن عليك ثم خنسن عجبا كذلك تفعل الغر الجوار
حذار لواحظا منهن دعجا فمقتول الهوى منها جبار
وبي منهن أملود رداح نأت عني وقد شط المزار
لقد عذرت أخي وغادرتني وحيدا لا أزور ولا أزار
وأنشدني له السيد عبد الله الحجازي يهجو قرية أوارين :
ولو أن لي في كل وقت وساعة بقرية أوارين ما أتمناه
لقلت خليلي ارحلا بي عن التي تكثر أوصابي فلا بارك الله
ورأيت له في بعض المجاميع قصيدة أرسلها إلى الشيخ عبد الله أفندي الحجازي وهي منقولة من خطه وهي :