فاسلم ودم في رفعة للسعد فيها كوكب
ما حركت متيما ورقاء حين تندب
فأجابه عنها بقوله :
ما الدهر إلا عجب فمنه لا تستعجب
أعمارنا تنتهب يوما فيوما تذهب
ونحن نلهو أبدا في غفلة ونلعب
أواه من يوم يجي وشمسه لا تغرب
صائلة فيه المنى بصولة لا تغلب
تسطو على أرواحنا فأين أين المهرب
تبا لدنيانا التي لم يصف فيها المشرب
كم سيد غرت به واراه لحد أحدب
للدود فيه مرتع وللهوام ملعب
والويل يوم العرض إن لم ينج منها المذنب
ومن لظى نار بها أجسادنا تلتهب
لا عمل يرجى ولا غوث إليه ينسب
إلا الكريم ربنا ومن به نحتسب
مع الشفيع من إلى جنابه ننتسب
محمد خير الورى مقصدنا والمطلب
الحمد لله فلا يكون مالا يكتب
والخير فيما اختاره حتم علينا يجب
نسأله يبقى لنا سيدنا المهذب
أسعد من ساد الورى به وساد العرب
جوهرة العقد الذي جوهره المنتخب
نجل الألى تجملت بهم قديما حلب
علم وحلم وتقى وحسب ونسب
يخجل من أخلاقه زهر سقته السحب