تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللوذعي الألمعي السيد الوافي العطيه

لما استهل نواله الغمر الذي غمر البريه

صدحت بلابل روضها سرحا بأصوات شجيه

عقدت بأعناق العفاة شوارد المنن الخفيه

غرر القلائد والقصائد والعقود الجوهريه

ضاهى بها السبع الشداد على منازله العليه

وكواكب الجوزاء تشهد أن رتبته سنيه

وتلونت شمس الظهيرة عند غرته المضيه

وتواضع القمر المنير لحسن طلعته البهيه

وتمنت الأفلاك لو دارت بحضرته المليه

ألقت أعنتها العلوم إليه وانقادت أبيه

وسعت لناديه أبيات العلوم الفلسفيه

فالفضل كل الفضل من فحوى فتاويه الجليه

والجود كل الجود من جدوى أياديه النديه

مولى يعامل من أساء بحسن أخلاق رضيه

ويصد عن كيد الحسود رجا الحظوظ الأخرويه

ويرد من خوف الإله عن الأمور الدنيويه

ماتت بغيظهم العدا كمدا وأنفسهم سخيه

يا زهرة الدنيا فداؤك كل نفس موسويه

وكما تحب وقتك آرام الظباء العيسويه

ومنحت ما تختار من لثم الشفاه الألعسيه

وسقتك من خمر اللمى كأس الثغور الأشنبيه

وسلمت يا مولاي من سحر اللحاظ البابليه

ومنيت ما تهواه من هصر الخصور الخاتميه

وغنتك سودات المحاجر بالبنان العندميه

وتمايلت شوقا لجبهتك القدود السمهريه

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٣٥