تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينسي أولي الألباب ما فعل الفرزدق مع جرير

فأجابه بقصيدة طويلة منها :

مالي وللقنص الصريح وهمتي صقر الصقور

وعصاي طوع يدي تلقف كل سحر مستطير

إن ألقها انبجست عيون المجد من صم الصخور

وبها على الدر الثمين أغوص في لجج البحور

ولي اليد البيضاء بين الجمع والجم الغفير

أستغفر الرحمن حاضرة لدى المولى الكبير

نجل الحسام المستبد برأيه الليث الهصور

من شرفت حلب به وعلت على هام النسور

إن كان ما زعموه حقا فهو أدرى بالأمور

ومما وقفت عليه أنا الفقير من شعره هذه القصيدة يمدح بها النجم محمد الحلفاوي خطيب حلب فقال :

حيا الحيا حلب العواصم والقلاع الأعصميه

وسقى معالمها الممنعة المحصنة الأبيه

وتداركتها بالعناية كل ألطاف خفيه

بلد تكنفها الحدائق والرياض الأريضيه

فاحت على أرجائها نفحات أنهار زهيه

وترنحت عرصاتها بالرائحات المندليه

وتقمصت أبناؤها حللا من الزلفى العليه

ولمائها وهوائها وبنائها أوفى مزيه

فاقت على الدنيا فوافق إسمها حلب العديه

بلد هي الملك المطاع وكل مملكة رعيه

زهر النجوم لنجمها السامي الذرى خضعت وليه

نجم الهداية والدراية والأسانيد القويه

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٣٤