تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله من قصيدة أخرى أولها :

دمت يا مربع الأحبة تندى    كاسيا بالزهور بردا فبردا

يا له مربعا إذا جاده    النوء فساقي الصبوح يقطف وردا

وإذا انساب في جداوله الماء    حساما جلى النسيم الفرندا

جنة والغصون في حلل    الأزهار حور بها ترنح قدا

وتهادى معاطف البان سكرا    بتهادي العناق أخذا وردا

وتدير الصبا كؤوس شذا النور    على نغمة البلابل سردا

كيف جزت الطريق جوزا ومن    خوفك دمعي بالسيل يسلك سدا

لو رعيت العهود أحسنت لكن    قلما تحفظ المليحة عهدا

وله من أخرى مطلعها :

صبابة لا اصطبار يضمرها    ومهجة لا خليل يعذرها

ودمعة لا الزفير ينضبها    وزفرة لا الدموع تضمرها

وعشقة قد أبان أولها    أن هلاك المحب آخرها

فكل نار إذا علت خمدت    سوى التي جمره تسعرها

ويح جريح اللحاظ علته    في الطب حيث الطبيب خنجرها

تبات عين الحبيب ليلته    كالنجم لكن أبيت أسهرها

لو لا الكرى قامت مرنحة    لم تك أيدي الجفون تهصرها

لي زفرة لم أزل أصعدها    ودمعة لم أزل أقطرها

ما العشق إلا كالكيمياء أنا    دون جميع الأنام جابرها

تبسم إن كلمت مشاكلها    ودر دمعي غدا يناظرها

هيفاء ما الغصن مثل قامتها    لكن أعطافه أشايرها

أعشق من أجلها الكثيب إذا    تضم أمثاله مآزرها

وأحسد البدر في محبتها    فغيره لا يكاد ينظرها

وألثم المسك والعبير عسى    يكون مما فتت ضفائرها

لله ما في الهوى أعالج من    لواعج في الهوى أصابرها

يا حبذا خلسة ظفرت بها    في غفلة للزمان أشكرها

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٣١