ظبي سبى اللب إلا أنه ملك من الملائك لكن طبعه بشر
ولم يزد على هذا القدر ، وأنا رأيت القصيدة في مدائح يحيى التي جمعها التقي فاخترت منها قدرا وهو :
علقته بدويا راق منطقه ورق حتى استعارت دله أخر
للسحر من لحظه معنى بقوته عن العقول صواب الرأي مستتر
ما شاقني قبل رؤيا شكله قمر ولم يشم بعد ريا نعله عطر
جم المحاسن معسول الدلال له ال قد الذي خصره لا يدرك البصر
لا عيب فيه سوى أن المحاسن من دون الأنام جميعا فيه تنحصر
عن كأسه خده سل يا نديم لكي ينبيك أن الحميامنه تعتصر
وانظم محاسنه درا كمبسمه منه كدمعك در اللفظ ينتثر
الله أكبر ما هذا الفتى بشر ولا تشاكله في ذاته الصور
لكنه سر صنع الله أبرزه فلا يحيط به عقل ولا فكر
كم ليلة بت والأشواق تلعب بي والفكر سامرني والنجم والسهر
تعذب القلب آمال الوصال دجى حتى فؤادي كضوء الصبح ينفجر
لا الحب دان ولا وعد أسر به ولا فؤاد عن الأشواق ينزجر
إذا تذكرت أيام الألى سلفت يسيل من عبراتي السهل والوعر
أيام أنسي التي كان الزمان بها في غفلة ليس تدري شأنها الغير
وكلما خطرت أمنية قضيت ويكمل السعد لما يحصل الوطر
هذا الذي ذكره أنسى الحياة إلى أن صرت حيا مع الأموات أدكر
لا الشوق ينسي ولا دهري يعود بما قد كان منه وليس القلب يصطبر
لكنها حسرة تبدو لسفك دمي بها وإن دما أهل الهوى هدر
منها في المدح :
يكاد بدر الدجى ينمى لطلعته لو كان يمشي على وجه الثرى القمر
قضى الإله بأن يفدى بحاسده فما له حاسد باق له عمر
والدهر لو أنه ناواه لانقلصت ظلاله ورأينا الناس قد حشروا