لشعر يوسف بحر في تموجه يهدي لأفهامنا روحا وريحانا
ذو منطق ساحر مطر وذا عجب للسحر ينشئه وهو ابن عمرانا
ومن منتخبات أشعاره قوله :
غصن تمايل في قباء أخضر بين الكثيب وبين بدر نير
ريم أحم المقلتين إذا رنا فتن الأنام بسحر طرف أحور
يسطو علي بأبيض من أسود ومن القوام إذا ثناه بأسمر
سلب النهى منه بقوسي حاجب إذ حل صبري عقد بند الخنجر
ومنها في المدح :
يعطى الكثير عفاته ويظنه نزرا فيشفعه حيا بالأكثر
لما أراني جعفرا من جوده فأريته شعر الوليد البحتري
وله :
جاءت تهز قوامها الأملودا حسناء ألبسها الجمال برودا
حورية في الليل إن هي أسفرت خرت لطلعتها البدور سجودا
لم يكفها تحكي الغزالة طلعة حتى حكتها مقلتين وجيدا *
لعساء باردة اللمى وجناتها كالجمر أحرقت الفؤاد وقودا
هي روضة للحسن صار خدودها التفاح والرمان صار نهودا
فالحسن يكسو كل حين وجهها ثوبا أغر من الجمال جديدا
يستوقف الأطيار حسن غنائها وغناؤها أبدا تظن العودا
وقال :
لا تنكروا رمدي وقد أبصرت من أهوى ومن هو شمس حسن باهر
فالشمس مهما أن أطلت لنحوها نظرا تؤثر ضعف طرف الناظر
ولقد أطلت إلى احمرار خدوده نظري فعكس خيالها في ناظري
وله :