تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى العلوم النقلية والعقلية عن والده ، ولزم العلامة أبا الجود البتروني وغيره من الشيوخ ، واستجاز كثيرا ، وتصدر للإقراء مدة حياته في دار القرآن الحيشية المنسوبة إلى أبي العشائر المطل شباكها على الجامع الكبير بحلب. وله شعر حسن ونثر بارع. واعتنى بجمع تاريخ سماه «معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب» رأيت منه قطعة ونقلت منها بعض تراجم لزمني ذكرها. وله رسائل كثيرة وتآليف ، منها كتاب «طريق الهدى» في التصوف ، و «شرح على ألفية ابن مالك» ، و «حاشية على شرح المفتاح» للسيد ، و «حاشية على البيضاوي» ، و «حاشية على شرح المنهاج» للمحلي ، و «شرح البديعيات» (1)، و «شرح سورة والضحى» على لسان القوم. وله لامية تضاهي لامية العجم ، ومطلعها قوله :

جلالة الفضل تنفي زلة الرجل    وذلة الجهل توهي صولة البطل

منها :

واضرب على العقل أسوارا محصنة    تقيك فتنة أحداث أولي حيل

ولا يروقك ماء الحسن قطره    نار الحياء على الخدين كالشعل

ولا حلاوة ثغر حشوه درر    فكامن السم في العسال والعسل (2)

وذكره البديعي في «ذكرى حبيب» وقال في وصفه :

عالم الشهباء وابن عالمها ، ومن شد بالفضائل دعائم معالمها. وهو في الزهد كأويس وعروة ، وللسادة الصوفية قدوة وأنعم به من قدوة. اشتغل بالتصنيف والتدريس ، والإفتاء على مذهب محمد بن إدريس ، وهو الآن لناظرها بصر ، ولناضرها نور وثمر ، يعظ الناس في كل يوم جمعة بعد صلاة العصر ، بزواجر لو استقضي بها أهل الضلال لما كان مضل

|براعتي في ابتدا مدحي بذي سلم||قد استهلت لدمع فاض كالديم|

سماه «فتح المانح البديع في حل شكل الطراز البديع» وقد اطلعت عليها وهي محررة سنة 1037 أي في حياة المؤلف ، وعليها خط حسين الوفائي الحلبي المتوفى سنة 1156 وخط الشيخ حسن البخشي الحلبي شيخ التكية الإخلاصية ، وقد أدرج الشيخ قاسم البكرجي هذه البديعية في شرحه لبديعيته المسمى «حلية البديع في مدح النبي الشفيع»

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٩٠