كذلك الشمس تدني لكل نجم زواله
فقلت لا تعذلوه دعوه يوضح حاله
بأنه بدر تم حينا وحينا غزاله
* وقال :
أنشدت من أهوى وقد أخذ الهوى بمجامعي واستحوذ استحواذا
كبدي سلبت صحيحة فامنن على رمقي بها ممنونة أفلاذا
فأشار للكانون فانثالت على الجلاس جمرا وابلا ورذاذا
وبدا يكفكفه حيا ويقول لي من كان ذا لب أيطلب هذا
فقال السيد أحمد النقيب :
قد قلت إذ عثر الذي ألحاظه فعلت بنا فعل الشمول مشعشعه
في مجلس بالنار فانتشرت على بسطي فكلله الحياء وبرقعه
وأكب يرفع غيها بأكفه مستعظما ذاك الصنيع وموقعه
جمرات حبك لو علمت بفعلها في القلب ما استعظمت حرق الأمتعه
وقال فيه أيضا :
لا تحسب النار التي ما بيننا نثرت من الكانون كان شتاتها
بل إنما ذاك الذي ألحاظه سلبت عقول أولي النهى فتراتها
لما رأى عشاقه تخفي الهوى ولهيب نار رابه زفراتها
وأراد يفضحها أشار بكفه لقلوبها فتناثرت جمراتها
وقال فيه الشيخ عبد القادر الحموي :
إن الذي أخجل شمس الضحى في منزل المولى الرفيع العماد
بدد نارا كان للإصطلا فانبث كالياقوت بين الأياد
فانصاع يزوي الجمر في أنمل كالخز إن حاولت منها انعقاد
وقال إذ رامت بتأجيجها تحكي سنا خدي ومنك الفؤاد