تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله :

عجبت لما أبداه وجه معذبي    من الحسن كالسحر الحلال وأسحر

بوجنته ياقوت نار توقدت    عليها عذار كالزمرد أخضر

وقوله مضمنا :

مليك جمال أنبت العز خده    نباتا له كل المحاسن تنسب

فكررت لثم الخد منه لطيبه    وكل مكان ينبت العز طيب

* وقوله :

ومهفهف لدن القوم ووجهه    قمر تقمص بالعذار الأخضر

فتق العذار بخده فكأنما    فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر

وترجم الشيخ محمد العرضي أبا السعود فقال : هلال فضل بزغ ، وفرع مجد نبغ ، وزهرة عاجلها القطع وهي كمام ، وقمر رماه الخسوف قبل أن يصير بدر تمام. فيا له من كوكب استهل ميلاده بالسعود ، وشفع شرف الأجداد بإقبال الجدود. حصل طرفا من العلم والأدب الغض ، ما يفوح عطره متى مس مسك ختامه بالفض ، مع الخط المخجل ريحانه لزهر الرياض ونور الغياض ، ما تحسد عليه كل الجوارح عندما تتملى به المقلة ، وتنعقد على حسنه الخناصر ويغبر به في وجهه ابن مقلة. إلا أنه لم تطل أيام مدته ، ولم تسمح له بالتجافي عن مهجته ، حتى رمي بدره بالمحاق ، وهو إذ ذاك في كن الصبا يرسف من الحداثة في وثاق ، فانتقل إلى جوار به بالطاعون في سنة 56 ، فما أحقه بقول أبي تمام :

عليك سلام الله وقفا فإنني    رأيت الكريم الحر ليس له عمر

وها أنا كاتب من شعره الرقيق ، كل بيت جديد يليق تعليقه بالبيت العتيق ، مثل قوله متغزلا (بدر أدار على النجوم براحه) الخ الأبيات التي نسبها العلامة المحبي لوالده محمد وهي له لأن رب البيت أدرى.

وترجم العرضي أيضا محمدا والد أبي السعود فقال : محمد تاج الدين بن محيي الدين الكوراني. كان أبوه وجده من زمرة العدول ، الذين ليس لهم عن دائرة الشرع حيد ولا عدول ، ولهما الدربة في التوريق وكتابة الصكوك ، بحيث تبرز وثائقهما بروز السيف المحلى

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٦٨