الصل : الحية السوداء ، ومن شأنها أنها إذا عصت في وكرها دخن عليها لتخرج. وللصلاح أيضا فيه وهو معنى حسن :
لو لم تكن أيدي الأكارم لجة ما كان في أطرافها الغليون
والغليون أطلق على سفينة معهودة بين العوام ، وعلى آلة يوضع فيها ورق التبغ ويشرب ، وكلاهما غير لغوي ، وهو في اللغة اسم للقدر. وفيه يقول عبد البر الفيومي صاحب المنتزه مع احتمال الغليون للمعنى اللغوي :
غليوننا لقد غلا ما فيه والماء يفور
في مهجتي وفعلتي دخانه أضحى يدور
وللصلاح معمى باسم أحمد وهو قوله :
فؤادي محا عن لوح خاطره الهوى فأثبته صدغ له قد تسلسلا
وله باسم عمر :
تساقط در من سحاب مسيره إلى تاج روض قل وما كان منقطع
وله باسم يوسف :
إذا صح تقبيل على خال خده أحاول شيئا منه في داخل الشفه
ومن غرامياته قوله :
أين فصل الربيع أين الشباب يئست من رجوعه الأحباب
غادرته مواقع أعدمته فشراب الربيع رغما سراب
خرس العندليب فيه وأضحى صاحب النطق في رباه الغراب
لو علمنا أن الزمان خؤون فيه تنأى عن اللقا الأصحاب
لشفينا من اللقاء قلوبا لم يرعها من الزمان انقلاب
لكن المرء لا يزال غفولا بين هذا وبين ذاك حجاب
وله غير ذلك.
وكانت وفاته بحلب في سنة تسع وأربعين وألف ا ه.