تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا شجر العناب مالك مثمرا    سرورا ولم تجزع على سيد الحمى

على رمسه أورقت تهتز فرحة    وتدلي إليه كل غصن تنمنما

أهذي أمارات المسرة قد بدت    أم الحزن قد أبكاك من دونه دما

ومنها على لسان العناب :

نعم فرحتي أني مجاور سيد    نما حسبا في عصره وتكرما

وحضرته روض من الجنة التي    زهت بضجيع كان بالعلم مغرما

أتعجب بي إذ كنت في جنب روضة    وحقي فيها أن أقيم وألزما

كعادة أشجار الرياض فإنها    تمكن فيها الأصل والفرع قد نما

وقد قيل في الأسماع إن كنت سامعا    خذ الجار قبل الدار إذ كنت مسلما

أما سار من دار الفناء إلى البقا    وأبقى ثناء بالجميل معظما

ومن كان بعد الموت يذكر بالعلا    فبالذكر يحيا ثانيا حيث يمما

فقلت له يهنيك طيب جواره    وحياك وسمي الغمام إذا همى

لتسقط أثمارا على جنب قبره    ليلقطها من زاره وترحما

فواعجبا حتى النبات زها به    فحق لنا عن فضله أن نترجما

فلا زالت الأنواء مغدقة على    ثرى قبره ما ناح طير وزمزما

ومما اشتهر له قوله في دخان التبغ :

لقد عنفونا بالدخان وشربه    فقلت دعوا التعنيف فالأمر أحوجا

ألا إن صل الغم في غار صدرنا    عصانا فدخنا عليه ليخرجا (1)

|لقد دل هذا القول منك صراحة||على أن صل الغم ما كان مخرجا|

|وأن عموم الشاربين تواترت||عليهم غموم دائما لن تفرجا|

ومنه قول الفاضل الشاهيني مضمنا :

|ولم أشرب الدخان من أجل لذة||حواها ولا فيه روايح كالعطر|

|ولكن أداوي نار قلبي بمثلها||كما يتداوى شارب الخمر بالخمر|

ه. ورأيت في قطعة من ديوان المترجم مضمنا الشطر الأخير بقوله :

|ولما تغشاني دخان تأوهي||من الشوق عن قلب يقلب في جمر|

|تداويت شربا بالدخان لدفعه||كما يتداوى شارب الخمر بالخمر|

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٤٢