تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شطحت بشربها بين الندامى    ورشدي ضاع مما قد دهاني

فأكرمني وتوجني بتاج    يقوم بسره قطب الزمان

وأمرني على الأقطاب حتى    سرى أمري بهم في كل شان

وأطلعني على سر خفي    وقال الستر من سر المعاني

فهام أولو النهى من بعد سكري    وغابوا في الشهود عن المكان

مريدي لا تخف واشطح بسري    فقد أذن الحبيب بما حباني

وقوله :

نظرت إليك بعين الطلب    ومنك إذن طلبي والسبب

رأيتك في كل شيء بدا    وليس سواك لعيني حجب

فأنت هو الظاهر المرتجى    وأنت هو الباطن المرتقب

وأنت الوجود لأهل الشهود    وأنت الذي كل شيء وهب

وعيني بعينك قد أبصرت    لعينك في كل تلك النسب

ومن مقاطيعه قوله :

ولقد شكوتك في الضمير إلى الهوى    وعتبت من حنق عليك تجننا

منيت نفسي في هواك فلم أجد    إلا المنية عندما هجم المنا

وقوله :

إذا امتد كف للأنام بحاجة    فقوتها من عادة الهمة السفلى

ومن يك يستغني عن الخلق جملة    فيغنيه رب الخلق من فضله الأعلى

وقوله :

إذا أسأت فأحسن    واستغفر الله تنج

وتب على الفور وارجع    ورحمة الله فارج

وله غير ذلك من لطائف القول.

وكانت ولادته في سنة إحدى وسبعين وتسعمائة ، وتوفي في حدود سنة أربعين وألف بحلب. ا ه.

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٢٠