تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا بليت بحبهن بليت بالدمع المراق

وقوله من قصيدة طويلة يمدح بها العلامة إبراهيم بن أحمد الملا مطلعها :

منهل دمع المحب من دمه    فارفق بمغرى الفؤاد مغرمه

أبكيته والبكاء شاهد ما    يذوب من لحمه وأعظمه

كأنه في الفراش من سقم    معنى رقيق يجول في فمه

يا قمرا فرعه الظلام على    غصن نقا باسما بأنجمه

أي ظلوم سواك ينصره    لم يخف الله من تظلمه

والصب يبدي أليم صبوته    للحب في الحب من تألمه

ومن سائر شعره قوله متغزلا.

نتفداك ساقيا قد كساك    الحسن من فرقك المضيء لساقك

تشرق الشمس من يديك ومن    فيك الثريا والبدر من أطواقك

أوليس العجيب كونك بدرا    كاملا والمحاق في عشاقك

فتنة أنت اذ تميت وتحيي    بتلاقيك من تشا وفراقك

لست من هذه الخليقة بل    أنت مليك أرسلت من خلاقك

وقوله :

يا ليلة جمعتنا والسرور معا    لاروعتها دواعي الأفق بالفلق

لو استطعنا وقد شابت مفارقها    صبغا لها من سواد القلب والحدق

بكيتها وشباب العيش في دعة    منا وغافل طرف الدهر لم يفق

علما بأن الليالي غير باقية    وكل مجتمع يرمى بمفترق

وله وهو معنى غريب :

وبي مضاضة عيش مسني لغب    منها وساورني في سورها سغب

حتى تصور لي منها على ظمأ    أن المنية في ثغر المنى شنب

وله :

أحجب من أهواه خوف وشاية    وأقصيه عنى والمزار قريب

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٠٥