وجمع له ديوانا وهو موجود بأيدي الناس. وكان مغرما بشعر أبي العلاء المعري كثير الأخذ منه ، وأخبر أنه رآه في منامه ، وكان يقرأ عليه اللزوم ، وفهم من تقريره في تلك الرؤيا : الخير كل الخير فيما أكرهت النفس الطبيعية عليه ، والشر كل فيما أكرهتك النفس الطبيعية عليه. وكتب على ديوانه اللزوم قوله :
إن كنت متخذا لجرحك مرهما فكتاب رب العالمين المرهم
أو كنت مصطحبا حبيبا سالكا سبل الهدى فلزوم مالا يلزم
ومن شعره في الغزل قوله :
لو لم أطل أمل التلاقي ما عشت من ألم الفراق
فأظل كالملسوع من أفعى النوى ورجاي راقي
|يا
ثالث القمرين إلا في الكسوف وفي المحاق|
حتام دمعي فيك لا يرقى وروحي في التراقي
|وإلام
يستسقي الفؤاد ظما وأجفاني سواقي|
وغريق دمع العين لا تلقاه إلا في احتراق
والحب ما أورى الضلو ع جوى وما أروى المآقي
فعساك أن تجزي مح بيك المحبة بالوفاق
|ولقد
لقيت هواك أعظم ما لقيت وما ألاقي|
وصبرت فيك على العدا صبر الأسير على الوثاق
وعلمت أن الصبر يا عذب اللمى مر المذاق
|فاعرض
عن الإعراض إعراضي لديك عن النفاق|
|وارفق
ولو بالإلتفات علي ما بين الرفاق|
فلقد يكون تلفت ال أعناق داع للعناق
واستبق مني باللقا ء بواقيا ليست بواقي
أعضاء صب ماله إلاك من عينيك واقي
فالبيض سود عيونها أمضى من البيض الرقاق
وقدودهن رشاقة * في الطعن كالسمر الرشاق