تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبين ما أخفيت يا مورد الهدى    فأنت بكشف الستر أجدى وأجدر

فنظمنا في جوابه :

نهارك في فن البلاغة نير    وليلك في شأن الفصاحة مقمر

وشعرك بحر قد بدت منه أبحر    على أنه قد سيق لي منه جعفر

وهب أن بحرا فيه جم جواهر    فمالي ألقى جعفرا فيه جوهر

وها أنا ذا أبدي قريضا مقللا    لدي وإن تقبله فهو مكثر

خليا عن التحسين معنى وصورة    يطيش إذا مرت على الدو صرصر

كتمت به ما إن حللت عويصه    ففي لفظه سر لمثلك يظهر

ألا يا لبيبا بالفضائل يذكر    ويا ألمعيا بالفراسة يشكر

أبن لي ما من شأنه السحق لا الزنا    على أنه عند الإناث مذكر

يساحق ليلا مثله فترى له    وليدا كما نور الحباحب يسفر

ويبدو لنا ركس إذا بان قلبه    وقالبه في أحسن السمت يخطر

على أربع تلقاه وهو بلا يد    ومن غير ريب رأسه يتكسر

يعلق في الأسواق من غير حرمة    ويستر بالأوراق والغصن مثمر

لوالده قد رشيق مهيأ    لقصف وبسط ثوبه صاح أخضر

تبخره من بعد تجريد ثوبه    ونرشف منه الريق وهو مبخر

ولكنما العشاق لا يرغبون أن    يضموا له قدا بدا يتخطر

إذا قيل شهد ريقه قلت باطل    أفيقوا لعمري إنما هو سكر

وإن قيل بان قده وقوامه    أقل وقنا لدن وسرو وسمهر

ألا فأمط عما كنزت لثامه    وكن عاذرا لي إن مثلك يعذر

طوى كشحه عني القريض معرجا    وكم قد حلا إذ مر لي فيه أعصر

ونال شعار القدح شعري وقد مضى    له من ثياب المدح برد محرر

فكن عاذري واكتم قصوري فإن يبن    يناد الأعادي إن زيدا مقصر

وقوله من موشح مبسوط :

رب ريم رام قلبي فرمى    فيه سهما جاء من غير قسي

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ١٤٠