تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قسي الفراق» ويا لها من مقامة عظم فيها مقامه وأزيح عمن أبيح له شرابها سقامه.

ووضع كتابا سماه «عقود الجمان في وصف نبذة من الغلمان» على أسلوب كتابي «مرتع الظبا ومربع ذوي الصبا» ، وآخر سماه «الروضة الوردية في الرحلة الرومية» وأودعه من صنعة الإنشاء ما غلا نضاره وعلا شأنه ومقداره من نثر تلالا نثاره وشعر دثاره اللسن وشعاره.

ونظم من المقاطيع والقصائد والموشحات الحسنة شيئا كثيرا كقوله في مليح لابس أسود :

ماس في أسود الثياب حبيبي    ورمى القلب في ضرام بعاده

لم يمس في السواد يوما ولكن    حل في الطرف فاكتسى من سواده

وكقوله في مليح منطقي :

ومنطقي وجهه روضة    تزينت بالنور والنور

له عذار دار من أجله    نقول صح الحكم بالدور

وكقوله في التضمين :

ظبي كساني حلة وأدار لي    كاس الرحيق على رياض الآس

وغدا يقول عذاره اشرب يا فتى    واجعل حديثك كله في الكاس

وهو أصنع من قولي في الاستعانة بالبيت كله :

بالله إن نشوات شمطاء الهوى    نشأت فكن للناس أعظم ناسي

متغزلا في هاتك بجماله    بل فاتك بقوامه المياس

واشرب مدامة حب حب وجهه    كاس ودع نشوات خمر الطاس

وإذا جلست إلى المدام وشربها    فاجعل حديثك كله في الكاس

وقوله :

وغدير روض أشرقت في مائه    زهر النجوم وبدرها لم يغرب

فكأنها درر تقطع سلكها    فيه ووافتها يد المتطلب

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ١٣٨