فاعرفوا حق عرفه وشذاه واعلموا أن في الزوايا خبايا
ومنه في نتيف :
يا من يروم بظفره نتف العذار المظلم
أتعبت نفسك فاسترح من ذا البلاء المبرم
من ذا الذي يقوى على رد السواد الأعظم
ومنه :
الصدق يورث قائليه مهابة سر نحوه نعم الطريق طريقه
واحفظ به عهد الصحاب فإنه من قل منه الصدق قل صديقه
ومنه :
إياك من ذل السؤال ومل إلى عز القناعة واجتنب أهل الريا
وأرق إذا ما ألجأتك ضرورة ماء الحياة ولا ترق ماء الحيا
أقول : شعره خير من نثره ، واسم ديوانه «الشذور» كما في كشف الظنون.
وترجمه صاحب المنهل الصافي فقال : حضر في الرابعة على بيبرس العديمي وعلى أبي بكر العجمي ، وسمع من أبي بكر النصيبي ومن أبي طالب عبد الرحيم بن العجمي والكمال ابن النحاس ، وأجاز له جماعة من مصر وغيرها. وقرأ على القاضي فخر الدين بن خطيب جبرين. وكان يرتزق بالشروط عند الحكام بحلب. وكان له فضل ومشاركة جيدة واليد الطولى في النظم والنثر ، وله سماع ورواية ومؤلفات مفيدة ، منها كتاب «نفحات الأرج من كتاب تبصرة الفرج» (لابن الجوزي)، وتاريخ «درة الأسلاك في دولة الأتراك» ، وذيل عليه ولده الشيخ أبو العز طاهر ، وكتاب «نسيم الصبا» وكتاب «النجم الثاقب في أشرف المناقب» (1)، وكتاب «أخبار الدول وتذكار الأول» مسجعا. وكانت له وجاهة ، وباشر كتابة الحكم العزيز وكتابة الإنشاء والتوقيع الحكمي وغير ذلك من الوظائف الدينية ، ثم تخلى عن ذلك جميعه في آخر عمره ولزم داره حتى توفي بحلب يوم