تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاعرفوا حق عرفه وشذاه    واعلموا أن في الزوايا خبايا

ومنه في نتيف :

يا من يروم بظفره    نتف العذار المظلم

أتعبت نفسك فاسترح    من ذا البلاء المبرم

من ذا الذي يقوى على    رد السواد الأعظم

ومنه :

الصدق يورث قائليه مهابة    سر نحوه نعم الطريق طريقه

واحفظ به عهد الصحاب فإنه    من قل منه الصدق قل صديقه

ومنه :

إياك من ذل السؤال ومل إلى    عز القناعة واجتنب أهل الريا

وأرق إذا ما ألجأتك ضرورة    ماء الحياة ولا ترق ماء الحيا

أقول : شعره خير من نثره ، واسم ديوانه «الشذور» كما في كشف الظنون.

وترجمه صاحب المنهل الصافي فقال : حضر في الرابعة على بيبرس العديمي وعلى أبي بكر العجمي ، وسمع من أبي بكر النصيبي ومن أبي طالب عبد الرحيم بن العجمي والكمال ابن النحاس ، وأجاز له جماعة من مصر وغيرها. وقرأ على القاضي فخر الدين بن خطيب جبرين. وكان يرتزق بالشروط عند الحكام بحلب. وكان له فضل ومشاركة جيدة واليد الطولى في النظم والنثر ، وله سماع ورواية ومؤلفات مفيدة ، منها كتاب «نفحات الأرج من كتاب تبصرة الفرج» (لابن الجوزي)، وتاريخ «درة الأسلاك في دولة الأتراك» ، وذيل عليه ولده الشيخ أبو العز طاهر ، وكتاب «نسيم الصبا» وكتاب «النجم الثاقب في أشرف المناقب» (1)، وكتاب «أخبار الدول وتذكار الأول» مسجعا. وكانت له وجاهة ، وباشر كتابة الحكم العزيز وكتابة الإنشاء والتوقيع الحكمي وغير ذلك من الوظائف الدينية ، ثم تخلى عن ذلك جميعه في آخر عمره ولزم داره حتى توفي بحلب يوم

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٧٠