تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعيد فين كان حيا بحلب من الشيوخ سنة 758 : حسن بن عمر بن حبيب مقيم بطرابلس حينئذ ، وحضر على بيبرس جزء البانياسي ، قلت والمصافحة للبرباني وجزء هلال الحفار وهو يومئذ في الرابعة. وسمع من أبي المكارم النصيبي عوالي سعد بن منصور ومن بني العجمي عبد الرحمن وعبد الرحيم وإسماعيل وإبراهيم ومن إسحق النحاس ونخوة بنت النصيبي وغيرهم. وأجاز له من مصر الرشيد بن المعلم (1) والحسن الكردي وموسى بن علي وزينب بنت شكر.

ومات في ربيع الآخر سنة 779 وأنجب ولده طاهرا ، وقد ذيل على تصنيف أبيه «درة الأسلاك في دولة الأتراك» وتأخر إلى بعد القرن بسنوات ا ه.

وكتابه «نسيم الصبا» مطبوع : طبع عدة مرات ، وهو مشهور متداول بين الأدباء. قال في الكواكب المضية : أنشأ هذا الكتاب في سنة ست وخمسين.

ومن نظمه في فصل في الخيل والإبل :

جرد بهن بكل عين جنة    فإذا جرين أتين بالنيران

يحكين في البيد النعام رشاقة    ويسرن في الأنهار كالحيتان

قال الشيخ علاء الدين ابن الخطيب : أنشدني بدر الدين الحسن بن حبيب لنفسه مما كتبه في كتاب إلى دمشق لما ولي العلامة بهاء الدين أبو البقاء السبكي :

شرفت دمشق بحاكم أوصافه    منها الديانة والصيانة والتقى

ولسانه عن كل فن معرب    من ذا الذي إعرابه كأبي البقا

وفي سنة سبع وستين جمع مجلدا من شعره وسماه «بالبدور» ، فمنه :

الورد والنرجس مذعاينا    لينوفرا يلزم أنهاره

شمر ذا للخوض عن ساقه    وفك ذا للعوم أزراره

وأورد الشيخ محمد العرضي في مجموعته الكثير من نظمه ، منه قوله :

بين صدغ الحبيب والجفن خال    عنبري يسبي عقول البرايا

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٦٩