تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكم نبي قد أتى بشريعة    قدما وكم صلوا لها وتعبدوا

وقال أيضا :

أقول لجارتي والدمع جار    ولي عزم الرحيل عن الديار

ذريني أن أسير ولا تنوحي    فإن الشهب أشرفها السواري

وإني في الظلام رأيت ضوءا    كأن الليل زين بالنهار

إلى كم أجعل الحيات صحبي    إلى كم أجعل التنين جاري

وكم أرضى الإقامة في فلاة    وفوق الفرقدين رأيت داري

ويأتيني من الصنعاء برق    يذكرني بها قرب المزار

وقال عند وفاته وهو يجود بنفسه لما قتل :

قل لأصحاب رأوني ميتا    فبكوني إذ رأوني حزنا

لا تظنوني بأني ميت    ليس ذا الميت والله أنا

أنا عصفور وهذا قفصي    طرت عنه فتخلى رهنا

وأنا اليوم أناجي ملأ    وأرى الله عيانا بهنا

فاخلعوا الأنفس عن أجسادها    لترون الحق حقا بينا

لا ترعكم سكرة الموت فما    هي إلا إنتقال من هنا

عنصر الأرواح فينا واحد    وكذا الأجسام جسم عمنا

ما أرى نفسي إلا أنتم    واعتقادي أنكم أنتم أنا

فمتى ما كان خيرا فلنا    ومتى ما كان شرا فبنا

فارحموني ترحموا أنفسكم    واعلموا أنكم في إثرنا

من رآني فليقوي نفسه    إنما الدنيا على قرن الفنا

وعليكم من كلامي جملة    فسلام الله مدح وثنا

أقول : إن قبر السهروردي المترجم ضمن مسجد خارج باب الفرج ، وذلك المكان مشهور عند العوام بالساليوردي ، وهو عن يسار الزقاق المعروف ببوابة القصب الذي يرحل منه إلى محلة الجديدة ، وللمسجد صحن متسع خرب. وفي سنة 1328 وضعت دائرة المعارف يدها على هذا المكان واعتبرته من الأوقاف المندرسة ، وعمرت هذا الصحن

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٢٨٤